مدحت نافع: وصول الدولار لمستوى 60 جنيها وارد جدا وقد يتخطاه
آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 8:02 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
كشف الدكتور مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والخبير الاقتصادي، عن أسباب تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتجاوز قمته التاريخية ليقترب من 56 جنيهًا، وتكبد البورصة، الأحد، خسائر ناهزت 10% من رأس المال السوقي.
وقال خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر "الشمس" إن جلسة البورصة، الأحد، أغلقت على خسارة 10% من رأس المال السوقي يُقدر بـ 171 مليار جنيه، بعد أن ارتد السوق بنهاية التداولات واستعاد جزءا من الخسائر التي لامست 261 مليار جنيه أثناء الجلسة.
ولفت إلى أن التراجعات تحكمها عدة عوامل، تتصدرها الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في الإقليم وأوروبا، عازيا تراجع قيمة الجنيه مقارنة بعملات دول الخليج إلى اختلاف نظام الصرف.
وأوضح أن دول الخليج اعتمد على نظام "الربط الجامد" للدولار، بينما تطبق مصر نظام الربط المرن، مشيرا إلى أن تصفية بعض الأجانب لمراكزهم المالية في أدوات الدين أسفرت عن خروج نحو 1.8 مليار دولار خلال أربعة أيام فقط من الأسبوع الماضي، وشكلت ضغطا كبيرًا على العملة الأجنبية.
ورد على التساؤل حول إمكانية وصول الدولار لمستوى 60 جنيها، قائلا: "وارد جدًا، ووارد يتخطاها"، لافتا إلى عدم وجود "كوابح للسعر" في ظل تطبيق نظام الربط المرن، الذي تزداد فيه المرونة أو تنخفض وفق المعطيات.
وشدد في الوقت نفسه أن "التخطي القاسي" لحواجز سعرية معينة ينعكس بشكل كبير على فاتورة الدين الخارجي، موضحا أن الزيادات تُمرر في "قفزات كبيرة بمعدلات التضخم" التي يعاني منها الاقتصاد فعليا.
ونوه أن التضخم خلال الشهر الأخير سجل "ارتفاعًا كبيرًا جدًا" رغم انخفاض التضخم السنوي، في ظل استمرار صدمة ارتفاع أسعار المحروقات التي لا تزال مؤثرة.
وبشأن إمكانية لجوء البنك المركزي لتعديل سياساته جزئيًا والتدخل لدعم الجنيه، أوضح أن التدخل في هذه الحالة يعني اتخاذ قرارات بـ "حرق جزء من الاحتياطي النقدي شيئا فشئيا"، ولكن هذا التوجه "لا يعد مؤشرًا جيدًا ولا يمكن الاستمرار فيه لفترات طويلة".
وأشار إلى أن طول أمد الأزمة قد يجعل حرق الاحتياطي بلا سبب وينتهي بظهور السوق السوداء مجددًا، لافتا إلى أن تصريحات محافظ البنك المركزي تعكس حالة من الاطمئنان وعدم القلق.
وشدد على ضرورة عدم تحميل السياسة النقدية والبنك المركزي أكثر من طاقتهما، موضحا أن قوة الجنيه تُستمد بالأساس من الاقتصاد الحقيقي والتصدير.