الإنتاج الحربي والعربية للتصنيع تبحثان توطين التكنولوجيا في الصناعات الدفاعية والمدنية
آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 12:47 م بتوقيت القاهرة
مصطفى المنشاوي:
بحث اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، واللواء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، سبل تعزيز التكامل الصناعي وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا في الصناعات الدفاعية والمدنية، من خلال تعظيم الاستفادة من القدرات والإمكانات التصنيعية والإنتاجية لدى الجانبين.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الهيئة العربية للتصنيع وزير الدولة للإنتاج الحربي بمقر رئاسة الهيئة، بحضور اللواء مهندس عبد الرحمن عبد العظيم عثمان، مدير عام الهيئة العربية للتصنيع، ومشاركة عدد من رؤساء مصانع وشركات الهيئة، إلى جانب عدد من رؤساء شركات ومصانع الإنتاج الحربي.
وتأتي الزيارة في إطار الخطوات الجادة لتعظيم الاستفادة من الطاقات التصنيعية والإنتاجية للقطاعات الصناعية الدفاعية والمدنية لدى الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الدولة للإنتاج الحربي، بما يسهم في تنفيذ رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وأكد اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، تقديره للواء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، مشيرًا إلى أن الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربي يمثلان ذراعي الصناعة العسكرية المصرية.
وأوضح أبوبكر أن التعاون المشترك بين الجانبين قائم بالفعل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وتلبية احتياجات السوق المحلية بأسعار تنافسية، وتقليل الواردات وزيادة معدلات التصدير.
وأكد وجود تنسيق جاد وتكامل مستمر لتنظيم التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والمدنية، وتنفيذ المشروعات القومية التنموية، وتعظيم شعار «صنع في مصر».
وأشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى نجاح الهيئة في تصميم وتصنيع المنتجات والمكونات التي يتم استيرادها من الخارج، وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية وفقًا لمعايير الجودة العالمية، فضلًا عن دعم تنفيذ الابتكارات العلمية القابلة للتطبيق الصناعي.
وأضاف أن الهيئة تمتلك قدرات وإمكانات هندسية وخطوط إنتاج متطورة قادرة على التكيف مع أحدث المستجدات الصناعية العالمية، بما يجعلها شريكًا محوريًا لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في تنفيذ خططها ومستهدفاتها للتنمية الشاملة والمستدامة.
وشدد أبوبكر على أهمية تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة لتعظيم الاستفادة من القدرات التصنيعية بمصانع وشركات الهيئة العربية للتصنيع وشركات الإنتاج الحربي، ووضع آليات عملية لتحقيق التكامل الصناعي في تصنيع مختلف المنتجات المدنية، إلى جانب وضع آلية للتسويق المشترك وفق خطوات علمية دقيقة ومخططات زمنية محددة.
كما أكد أهمية التعاون في مجال التدبير الموحد للمواد الخام المختلفة، بما يسهم في تعزيز عمليات الإنتاج المتنوعة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الهيئة العربية للتصنيع عن تمنياته بالنجاح والتوفيق والسداد والتقدم والارتقاء لمسيرة وزارة الدولة للإنتاج الحربي وجميع العاملين بشركاتها، بمناسبة عيد الإنتاج الحربي الثاني والسبعين.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن التعاون المشترك بين الوزارة والهيئة العربية للتصنيع في مجالات التصنيع المختلفة، وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية، تعاون مثمر وممتد منذ سنوات، مشيرًا إلى حرص الجانبين على استمرار هذا التعاون البناء، خاصة في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية المتطورة لدى الجانبين لدعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأضاف جمبلاط أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة تسهم في تلبية مطالب القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية بشركاتها التابعة لدعم القطاع المدني والمشاركة بفاعلية في تنفيذ العديد من المشروعات القومية والتنموية بالدولة.
وأوضح أن الوزارة تعمل في إطار منظومة متكاملة وفريدة من نوعها، تشمل 15 شركة صناعية، علاوة على 4 شركات متخصصة في مجالات نظم المعلومات والإنشاءات، بالإضافة إلى شركة للصيانة ومركز للتميز العلمي والتكنولوجي.
وأشار وزير الدولة للإنتاج الحربي إلى حرص الوزارة على تنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بتوطين أحدث تكنولوجيات التصنيع، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية، وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، بما يدعم توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الصناعية المستدامة في إطار مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكد جمبلاط أهمية تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة يجتمع أعضاؤها بشكل دوري، بما يسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين الوزارة والهيئة، وتقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى، والعمل بفكر مشترك ولغة واحدة، والسعي إلى أن يكون الجانبان يدًا واحدة هدفها الأول والأخير تحقيق مصلحة الدولة.
وشدد على ضرورة استمرار التنسيق بشأن تنفيذ مختلف المشروعات القومية، وتكامل الجهود في مجالات التصنيع وتعزيز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويعظم الاستفادة من القدرات المتاحة لدى الطرفين.