أستاذ علم أوبئة: فيروس شاموندا غير معد بين البشر

آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 8:16 ص بتوقيت القاهرة

منى حامد

 قال الدكتور إسلام عناني، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأمراض والأوبئة، إن أول حالة مُسجّلة للإصابة بفيروس« شاموندا» بين البشر كانت لمريضة فرنسية تُعاني من نقص حاد في المناعة وتوفيت أوائل أكتوبر الجاري.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، مساء الأحد، أن هذا الفيروس يُنقل عبر حشرات لاسعة صغيرة «هاموش»، وأنها المرة الأولى التي ينتقل فيها من حيوان إلى إنسان.
وشدد على أن هذا الفيروس غير معد ولا ينتقل بين البشر، مشيرًا إلى أن الفيروسات تشهد طفرات كل عدّة أعوام، وأنه تُرصد حالات إصابة محدودة بفيروسات لا يُفترص أن تنتقل إلى البشر ثم تختفي.
وتابع: «كل عدّة أعوام بيحصل لنا طفرة زي دي وبنشوف حالات لفيروسات ليس من المفترض أن تنتقل إلى الإنسان وبتيجي في حالة أو 2 ثم تختفي»، مؤكدًا ضرورة دراسة هذا الفيروس الذي تحور ووصل إلى البشر.
وأوضح انتظارهم لنتائج فحص عينة المريضة المُصابة، والتي تُجرى في المعامل الجينية بفرنسا، للتعرف ما إذا كانت الطفرة مقتصرة عليها أم يُمكن أن تتكرر الإصابة.
وذكر أن فيروس «شاموندا» يُصيب الأبقار والماشية ولا ينتقل إلى الإنسان، وأنه اكتشف لأول مرة عام 1965 في إفريقيا، مضيفًا أنه انتشر على نطاق واسع بين الماشية خلال العام الجاري.
وبشأن ما إذا كان تحور «شاموندا» طفرة طبيعة أم مصنعة، قال عناني، إن الفيروسات والبكتيريا تُعزل منذ القدم للدراسة داخل المعامل، في إطار علمي بعيدًا عن الحروب البيولوجية.
وأشار إلى وجود خط فاصل بين عزل الفيروسات والبكتيرية لأغراض علمية تتضمن التعرف على احتمالية تحورها، وتصنيع اللقاحات، وبين استغلالها في الحروب البيولوجية.
ورأى أن العالم يدخل عصرًا يكون فيه تصنيع الفيروسات وتحويرها أكثر سهولة، نتيجة لقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير طفرات الـ«dna»، والـ«rna» الخاصة بالفيروسات والبكتيريا خلال أسابيع، معلقًا: «اللي كنا بنعمله في سنين بقى بيتعمل في أسبوع».
وتابع: «هيفضل أرخص نوع من أنواع حرب الدمار الشامل هي الحرب البيولوجية.. ودلوقتي بيموت أكثر من أي حرب تانية والموضوع بقى سهل ومش محتاج تمويل».
وأوضح ضرورة سن قوانين دولية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المعامل البيولوجية ومراقبتها، لتجنب التداعيات المستقبلية.
 
وسبق أن أعلنت السلطات الفرنسية الخميس الماضي، رصد أول إصابة بشرية بفيروس «شاموندا» الذي ينتقل عبر حشرات صغيرة لاسعة وكان يقتصر على المواشي، لدى مريض يعاني من نقص حاد في المناعة توفي أوائل أكتوبر الجاري.
وأشارت وزارتا الصحة والزراعة الفرنسية، في بيان مشترك، إلى أن «فيروس شاموندا» ينتشر في إفريقيا وآسيا منذ عقود، من دون توثيق أي إصابة بشرية به حتى الآن، ما يجعل هذه الحالة استثنائية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved