وزير السياحة يتفقد تدريب مفتشي الآثار بمدرسة الحفائر في سقارة بمشاركة 26 مفتشا

آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 8:07 م بتوقيت القاهرة

إسلام عبد المعبود

- فتحي: الاستثمار في العنصر البشري أولوية لتطوير منظومة العمل الأثري

تفقد وزير السياحة والآثار شريف فتحي، أعمال التدريب بمدرسة الحفائر للمبتدئين بمنطقة آثار سقارة، بمشاركة 26 مفتش آثار من 12 محافظة، في إطار جهود الوزارة لتأهيل الكوادر الأثرية ورفع كفاءتها العلمية والعملية وفقًا للمعايير الدولية المتبعة في أعمال الحفائر والتوثيق والتسجيل الأثري.

وشارك الوزير، المتدربين جانبًا من أنشطتهم الميدانية، واستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن البرنامج التدريبي ومدى استفادتهم من الجوانب النظرية والتطبيقية، كما سلمهم شهادات اجتياز البرنامج، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات المكتسبة وتطبيقها في مواقع العمل المختلفة.

وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير منظومة العمل والحفاظ على التراث الحضاري المصري، مشيرًا إلى اهتمام الوزارة بتأهيل مفتشي الآثار وإتاحة الفرص أمامهم لاكتساب المزيد من الخبرات العلمية والعملية، بما يمكنهم من أداء مهامهم بكفاءة واحترافية.

وأضاف أن دور المجلس الأعلى للآثار لا يقتصر على أعمال التنقيب وإدارة المواقع الأثرية والمتاحف، بل يمتد إلى البحث العلمي والتسجيل والتوثيق الأثري، وإتاحة المعلومات العلمية للباحثين والمتخصصين، بما يسهم في تعميق فهم الحضارة المصرية وإثراء المعرفة الإنسانية.

وشدد الوزير، على أهمية الاستفادة من الشراكات مع المؤسسات العلمية والبحثية الدولية المتخصصة؛ لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في مجالات الحفائر والتوثيق والدراسات الأثرية، ونقل هذه الخبرات وتطبيقها في المواقع الأثرية المصرية.

واطلع فتحي، خلال الجولة على الأنشطة العملية التي ينفذها المتدربون، واستمع إلى شرح حول البرنامج التدريبي ومراحله، وما يتضمنه من تطبيقات في أعمال الحفائر والتسجيل والتوثيق الأثري، إلى جانب أساليب التعامل مع اللقى والمكتشفات الأثرية ومراحل استخراجها وتسجيلها وفقًا للمعايير العلمية المتبعة.

وتفقد الوزير، أعمال دراسة الفخار وتوثيقه، باعتباره أحد المصادر الأثرية المهمة لفهم التسلسل الزمني للمواقع الأثرية والطقوس الجنائزية والعلاقات التجارية عبر العصور، مؤكدًا ضرورة توثيق المكتشفات وفق الأسس العلمية السليمة؛ بما يضمن تسجيل المواقع الأثرية بصورة دقيقة.

واستعرض مسئولو البرنامج آليات تدريب المشاركين على إعداد تقارير علمية مفصلة عن أعمال الحفائر، والتعرف على الخطوات الأولية لإعداد الدراسات والأبحاث تمهيدًا لنشر نتائجها، إلى جانب المحاضرات العلمية والتدريبات العملية المتخصصة.

كما اطمأن الوزير، على توافر الظروف الملائمة لإقامة المتدربين خلال فترة التدريب، وأشاد بجهود فريق التدريب والتزام المشاركين وحرصهم على اكتساب مهارات جديدة، مؤكدًا أن نجاح أعمال الحفائر يعتمد على توافر كوادر وعمالة مدربة ومؤهلة لتنفيذ الأعمال الميدانية وفق المعايير العلمية والمهنية المعتمدة.

ووجه فتحي، بمواصلة تطوير منظومة التدريب وتقييم مدى استفادة المشاركين من البرامج المقدمة؛ بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية للعمل الأثري وتحقيق أقصى استفادة من البرامج التدريبية.

وانطلقت مدرسة الحفائر للمبتدئين في سبتمبر الماضي، وتستمر فعالياتها لمدة شهرين بمنطقتي آثار سقارة وأبو صير، بمشاركة 26 مفتش آثار من 12 محافظة، جرى اختيارهم من بين نحو 80 متقدمًا وفق مجموعة من المعايير والاشتراطات المحددة.

وتنظم المدرسة وحدة التدريب المركزي بمكتب الوزير، بالتعاون مع المعهد التشيكي للآثار المصرية بجامعة تشارلز في براغ، وجمعية أبحاث مصر القديمة (AERA).

وأوضحت الوزارة، أن المدرسة تأتي ضمن جهود إعداد جيل جديد من الكوادر الأثرية المؤهلة علميًا وعمليًا، مع إتاحة الفرصة أمام المشاركين لاستكمال مسارهم التدريبي من خلال الالتحاق ببرنامج «مدرسة الحفائر المتقدمة»؛ بما يعزز قدراتهم على المشاركة في أعمال البعثات الأثرية المصرية والمشتركة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved