متحدث الخارجية الإيرانية: تهديدات نتنياهو تعكس حالة من العجز

آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 1:30 م بتوقيت القاهرة

اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تعكس القوة، بل تعبّر عن العجز، محذرًا من أنها ستضر بمصداقية مطلقيها أمام الرأي العام في المنطقة وإيران.

وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن التهديدات الإسرائيلية «لا تؤدي سوى إلى الإضرار بمصداقية مطلقيها»، وذلك في معرض تعليقه على الانتخابات الإسرائيلية والاتهامات التي يطرحها مسئولون إسرائيليون بشأن احتمال تنفيذ إيران عملًا استباقيًا لتعطيل العملية الانتخابية.

وانتقد المتحدث الإيراني المشهد السياسي في إسرائيل، معتبرًا أن التنافس بين القوى السياسية هناك يدور حول السياسات التي قال إنها تقود إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء. كما اتهم إسرائيل باللجوء إلى عمليات تضليلية.

إسرائيل تنفي التخطيط لهجوم قبل الانتخابات

في المقابل، نفى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، صحة التقارير التي تحدثت عن خلافات بين القيادة السياسية والجيش بشأن شن هجوم استباقي على إيران، مؤكدًا أن إسرائيل لم تكن تعتزم مهاجمة طهران قبل الانتخابات.

وبحسب صحيفة «هآرتس»، قال كاتس، إن إسرائيل أوضحت أنها سترد بقوة كبيرة إذا تعرضت لهجوم إيراني، واصفًا التقارير التي تحدثت عن خطط لشن هجوم قبل الانتخابات بأنها «عارية تمامًا عن الصحة».

وجاءت تصريحات كاتس بعدما طالب أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، المستشارة القانونية لرئيس الوزراء، غالي بهاراف ميارا، بفتح تحقيق جنائي مع نتنياهو، متهمًا إياه بالسعي إلى جر إسرائيل إلى حرب عشية الانتخابات، رغم معارضة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير والجانب الأمريكي.

واتهم كاتس أطراف المعارضة باستغلال هذه التقارير لمهاجمة نتنياهو وإثارة الشكوك بشأن دوافع القيادة السياسية، واصفًا ذلك بأنه تصرف «مخزٍ وغير مسئول»، في ظل عدم إمكان الكشف عن تفاصيل الملف الإيراني.

خطة إسرائيلية لضرب أهداف إيرانية

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد أفادت، قبل أيام، بأن نتنياهو أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن هجوم واسع على إيران، كان مقررًا تنفيذه في العاشر من أكتوبر الجاري، قبل أن يعارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي أعد خطة لحملة قصف تستمر عدة أيام، تستهدف محطات توليد الكهرباء والمنشآت النووية ومواقع تابعة للنظام الإيراني، على أن يكون نطاقها أوسع من الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي.

ووفقًا للتقرير، لم تُنفذ الخطة بسبب معارضة البيت الأبيض، فيما لم يتضح ما إذا كانت واشنطن ستشارك مباشرة في أي هجوم محتمل.

ولم يستبعد أحد المصادر استئناف الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال الأسابيع المقبلة، في ظل مساعي واشنطن للتوصل إلى تسوية مع طهران، ملخصًا الخيارات المطروحة بقوله: «إما اتفاق أو هجوم».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved