من قيادة الحكومة إلى جهود تهدئة التوتر مع الصين.. محطات في حياة رئيس وزراء اليابان الأسبق ياسو فوكودا

آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 3:23 م بتوقيت القاهرة

أحمد إمام

توفي رئيس الوزراء الياباني الأسبق ياسو فوكودا، الذي تولى قيادة البلاد لمدة عام واحد وسعى بعد مغادرته المنصب إلى تعزيز العلاقات مع الصين، عن عمر ناهز 90 عامًا، بحسب ما أعلنت الحكومة اليابانية، الاثنين.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، نقلًا عن وكالة «أسوشيتد برس»، أن فوكودا توفي الخميس الماضي، وفقًا لما أعلنه الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الوفاة، بما في ذلك سببها.

وُلد فوكودا عام 1936 في عائلة سياسية بمحافظة جونما، شمال غربي العاصمة طوكيو، وكان والده تاكيو فوكودا قد تولى رئاسة الوزراء أيضًا، وعمل على تعزيز العلاقات بين طوكيو وبكين.

وبعد تخرجه في جامعة واسيدا بطوكيو، عمل ياسو فوكودا لأكثر من 17 عامًا في شركة نفط يابانية، قبل دخوله الحياة السياسية، إذ بدأ مسيرته سكرتيرًا خاصًا لوالده قبيل توليه رئاسة الحكومة عام 1976.

وانتُخب فوكودا عضوًا في البرلمان للمرة الأولى عام 1990، قبل أن يتولى منصب كبير أمناء مجلس الوزراء عام 2000، وهو المنصب الذي جعله المتحدث الرئيسي باسم الحكومة اليابانية آنذاك.

وخلال مسيرته السياسية، شغل فوكودا عددًا من المناصب المرتبطة بالشؤون الخارجية، واكتسب سمعة باعتباره أحد السياسيين المهتمين بالدبلوماسية وتعزيز علاقات اليابان مع الدول الآسيوية.

وتولى فوكودا رئاسة الحكومة اليابانية خلال الفترة من 2007 إلى 2008، ونجح خلال ولايته في إقامة علاقات مستقرة مع الصين في عهد الرئيس الصيني السابق هو جين تاو، إلا أن حكومته استمرت عامًا واحدًا فقط، في ظل صعوبات سياسية مرتبطة بانقسام البرلمان الياباني.

وبعد اعتزاله السياسة عام 2012، واصل فوكودا جهوده الرامية إلى تحسين العلاقات اليابانية الصينية، في وقت شهدت فيه العلاقات بين البلدين توترات على خلفية نزاعات إقليمية بشأن مجموعة من الجزر غير المأهولة في بحر الصين الشرقي.

وفي عام 2014، زار فوكودا الصين والتقى الرئيس شي جين بينج، في محاولة لتخفيف التوترات بين البلدين، وهي الزيارة التي ساعدت في تمهيد الطريق أمام زيارة رئيس الوزراء الياباني آنذاك شينزو آبي إلى الصين.

كما ترأس فوكودا بصورة منتظمة وفودًا سياسية إلى الصين ودول آسيوية أخرى، وشارك في مؤتمرات دولية، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار لتجنب سوء الفهم بين الدول.

وفي مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس» عام 2022، بمناسبة مرور 50 عامًا على تطبيع العلاقات بين اليابان والصين، حذر فوكودا من أن غياب الحوار يزيد مخاطر سوء الفهم، وقد يؤدي إلى وقوع أحداث لا تحدث في الظروف الطبيعية.

وعُرف فوكودا بأسلوبه الهادئ وحسه الساخر، ومن أبرز مواقفه رده على أحد الصحفيين خلال مؤتمر إعلان استقالته في سبتمبر 2008، عندما قال إنه يستطيع النظر إلى نفسه بموضوعية، مضيفًا: «أنا لست مثلك».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved