3 مخاطر يمثلها فوز «سيريزا» فى الانتخابات اليونانية

آخر تحديث: الثلاثاء 27 يناير 2015 - 11:53 ص بتوقيت القاهرة

كتب ــ محمد هشام:

- منطقة اليورو مهددة بالصدام مع اليونان أو الإجبار على تقديم تنازلات.. وصعود الحزب يحفز «يسار أوروبا» للوصول إلى السلطة

«إن حكم الشعب اليونانى يعنى نهاية الترويكا»، بتلك العبارة أعلن زعيم حزب سيريزا اليونانى، إلكسيس تسيبراس، طى «صفحة التقشف» التى فرضت على البلاد منذ أكثر من أربع سنوات مقابل قروض تبلغ 240 مليار يورو لإنقاذها من حافة الإفلاس، على حد وصفه.

فسيريزا اليسارى المتشدد، والذى ترجع الجذور الأولى لنشأته، إلى تشكل تحالف انتخابى تحت مسمى تحالف سيريزا فى انتخابات البلديات عام 2002، حقق نصرا تاريخيا فى الانتخابات التشريعية اليونانية، أمس الأول، لاسيما فى العاصمة أثينا، ما دفع فصائل سياسية أخرى للالتحاق.

النجاح الذى حققه سيريزا، لم يكن من فراغ، إذا اعتمد فى برنامجه الانتخابى بالأساس، على أن التقشف الذى تعيشه اليونان من سنوات لم يعد يجدى سوى فى تسديد فوائد ديون الاتحاد الأوروبى وإعادة رسملة البنوك، وطالب بإعادة هيكلة الديون، مشيرا إلى تناقضات التعامل مع أزمة اليونان مقارنة بأزمة ألمانيا عام 1953، حيث تمتعت الأخيرة بأجال طويلة لسداد قروضها وصلت إلى 30 عاما، بحسب ما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية.

إلا أن النصر الذى حققه الحزب، لم يخلُ من المخاطر الذى تحوم حوله ولا سيما على مستوى الاتحاد الأوروبى، فووفقا لما نقلته صحيفة التليجراف البريطانية، فهناك عدة مخاطر على المستوى الأوروبى، يأتى على رأسها المخاطر السياسية والمتمثلة بالأساس فى إن نجاح سيريزا يعد محفزا كبيرا للأحزاب اليسارية الراديكالية الأخرى فى أوروبا الرافضة للاتحاد، خاصة بعد تمكنها من جذب الناخبين فى الانتخابات الأوروبية الأخيرة عام 2014، وحصولها على 20 ٪ من الأصوات فى إيرلندا و17 ٪ فى البرتغال، و11 ٪ فى السويد، حوالى 10 ٪ فى هولندا، و9 ٪ فى ألمانيا وفنلندا، و8 ٪ فى الدنمارك، حسب تقرير لصحيفة لوكسبراس الفرنسية.

أما على المستوى الاقتصادى، والذى يعد الجانب الأهم، فيضع فوز سيريزا منطقة اليورو برمتها فى مهب طريق محفوف بالمخاطر، ما قد يدفع الاتحاد الأوروبى إلى الاختيار بين سياستين، وهما إما المواجهة مع سيريزا أو تقديم تنازلات يصعب على بعض الدول مثل ألمانيا القبول بها.

ويبقى السيناريو الأكثر كارثية، حسب تقرير لصحيفة التلجراف البريطانية، وقوع صدام عنيف متوقع بين الحكومة اليونانية الجديدة والاتحاد الأوروبى بشأن خطط التقشف والإنقاذ المالى، كونه يهدد بانسحاب اليونان من الاتحاد الأوروبى والتملص من ديونها ما قد يهدد بتفكيك الاتحاد الأوروبى بشكل كامل، إذا ما صعد اليسار الراديكالى فى دول أوروبية أخرى وسار على نفس الدرب.

يشار إلى أن النتائج الأولية للانتخابات المبكرة التى جرت فى اليونان أمس الأول، أظهرت أن حزب سيريزا فى طريقه للفوز، ولكن لم يعرف بعد ما إذا كان سيحصل على أغلبية مطلقة أم إنه سيحتاج إلى دعم أحزاب أصغر. إلا أن بعض التقارير أشارت إلى احتمالية فوزه بشكل مطلق لكى يتولى الحكم بمفرده.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved