الوكالة الاتحادية للتشغيل: أهمية العمالة الأجنبية تتزايد في سوق العمل الألماني

آخر تحديث: الثلاثاء 27 يناير 2026 - 10:24 ص بتوقيت القاهرة

برلين - (د ب أ)

اضطلع الأجانب في ألمانيا بدور متنامي التأثير في سوق العمل خلال السنوات الماضية، حيث بات نمو التوظيف في الآونة الأخيرة يعتمد حصرا على العاملات والعمال الأجانب، حسبما أكدت الوكالة الألمانية الاتحادية للتشغيل في عرض أعدته بمناسبة مؤتمر "الهجرة والعمل" المنعقد، اليوم الثلاثاء، في برلين، والذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

وأوضحت الوكالة الاتحادية للتشغيل، أنه في الوقت الذي يتراجع فيه عدد العاملين من حاملي الجنسية الألمانية، تتزايد حصص العاملات والعمال من حاملي جوازات السفر الأجنبية.

وشهد التوظيف منذ عام 2021 اتجاها إيجابيا، حيث قدر مكتب الإحصاء الاتحادي عدد العاملين في عام 2025 بنحو 46 مليون شخص، وهو ما يقل بنحو 5 آلاف شخص مقارنة بعام 2024. وكان آخر تراجع في عدد العاملين قد سُجل خلال عام 2020 في ذروة جائحة كورونا.

وبحسب الوكالة الاتحادية للتشغيل، كان نحو 10% من العاملين في عام 2015 لا يحمل الجنسية الألمانية، بينما تبلغ النسبة حاليا 17%. وفي هذا السياق، أشارت الوكالة إلى تغير في مناطق منشأ العاملين.

ولسنوات طويلة أسهم العاملون القادمون من دول الاتحاد الأوروبي في زيادة التوظيف في ألمانيا، غير أن الأعداد بدأت بالتراجع منذ عام 2024. فبينما كان 2.57 مليون عامل من دول الاتحاد الأوروبي يعملون في ألمانيا عام 2023، انخفض العدد مؤخرا بنحو 30 ألفا. وفي المقابل، ارتفع عدد العاملين القادمين من دول خارج الاتحاد الأوروبي خلال الفترة نفسها من 2.74 مليون إلى 3.29 مليون شخص. وتعود أسباب قدوم هؤلاء إلى الهجرة بغرض العمل أو إلى الفرار والنزوح.

وأفادت الوكالة بأن نحو 1.2 مليون شخص من 8 دول مصنفة كمصادر للجوء إضافة إلى حاملي الجنسية الأوكرانية يعملون حاليا في ألمانيا، من بينهم أكثر من مليون شخص في وظائف خاضعة للضمان الاجتماعي.

في المقابل، يتراجع عدد العاملين الخاضعين للضمان الاجتماعي من حاملي الجنسية الألمانية منذ عام 2023، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى شيخوخة المجتمع. وبعدما كان عدد الألمان العاملين يبلغ 29.5 مليون عامل في عام 2022، انخفض العدد في العام الماضي إلى 29 مليون.

ويناقش مسئولو الوكالة الاتحادية للتشغيل خلال المؤتمر، بمشاركة ممثلين عن السياسة والهيئات الرسمية والشركات والبحث العلمي، سبل دمج اللاجئين في سوق العمل. كما يتناول النقاش مبادرات سياسية مثل "محرك الوظائف" الذي أطلقه وزير العمل السابق هوبرتوس هايل بهدف إدماج اللاجئين - لا سيما من أوكرانيا - في سوق العمل، إضافة إلى مشروع "وكالة التشغيل والبقاء" التي يفترض أن تكون نقطة اتصال مركزية لإتمام إجراءات العاملين الأجانب المؤهلين.

ودعت الوكالة إلى إرسال "إشارات واضحة" لتعزيز دمج اللاجئين في سوق العمل وتشجيع الهجرة من دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وقالت العضوة في مجلس إدارة الوكالة، فانيسا أهويا، إن تحسين الظروف الإطارية ضروري لبقاء الكفاءات المؤهلة في البلاد، وأضافت: "من يأتي إلى ألمانيا يريد أن يعمل هنا، لكنه يريد أيضا أن يعيش بأمان وأن يشعر بالانتماء".

من جانبه، شدد العضو في مجلس إدارة الوكالة، دانيال تيرتسنباخ، على أن "الهجرة الوافدة شرط ضروري لتحقيق القدرة الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي لبلادنا"، مؤكدا أن غياب الهجرة الوافدة يعني تراجعا في الرفاه، وأضاف: "لا يمكن الهروب من هذه الحقيقة".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved