الثوم.. عودة إلى دائرة الاهتمام
آخر تحديث: الجمعة 27 مارس 2026 - 6:36 م بتوقيت القاهرة
إعداد - ليلى إبراهيم شلبي
أثار الثوم منذ سنوات قليلة اهتمام دوائر علمية كثيرة، فنُشرت أبحاث عديدة تربط بين تناول الثوم والوقاية من مشكلات صحية عديدة، أهمها أمراض الشرايين (القلب والمخ)، وارتفاع نسبة الكوليسترول الردىء فى الدم، وسرطان المعدة. وربما كان من أهم تلك الدراسات دراسة صينية من معهد السرطان القومى استمرت لعدة سنوات، جاءت لتؤكد أن استهلاك رطل من الثوم الطازج فى الأسبوع يقى بنسبة قد تزيد على ستين بالمائة من سرطان المعدة.
وتأتى دراسة حديثة هذه الأيام من أستراليا، نشرت إحدى دورياتها العلمية المعروفة (ماتوريتاس) نتائج دراسة استمرت ثلاثة شهور، أُجريت على خمسين مريضًا تناولوا يوميًا أربع كبسولات من خلاصة الثوم، فانخفض قياس الضغط لديهم بمقدار عشرة ملليمترات زئبق دون استعمال أدوية لعلاج ارتفاع الضغط.
وعلّقت كارين ريد، رئيس فريق البحث العلمى، بأن خلاصة الثوم عنصر فعال فى خفض الضغط، على أن يتم تناوله إما طازجًا دون طهيه أو فى شكل كبسولات تحتفظ بالزيوت الطيارة فيه، والتى لها ذلك التأثير على ضغط الدم.
وتم تقييم التجربة الأسترالية كعلاج تكميلى يمكن أن يضاف إلى العلاجات الأخرى لضغط الدم المستخدمة، سواء بمفردها أو مع إضافة مدرات البول.
والواقع أن طبيعة تأثير الثوم والبصل على الشرايين، إما بالتدخل كأحد العوامل المسببة لسيولة الدم ومقاومة الجلطات، أو بالتأثير على ارتفاع نسبة الكوليسترول الردىء وخفضها، لا تزال محل بحث، وإن كان أثرها قد تم رصده فى دراسات متعددة.
والجديد فى التجربة الأسترالية هو إضافة ارتفاع ضغط الدم إلى قائمة التأثيرات المحتملة للثوم، لكن الدراسة لم توضح أيضًا كيف يتم ذلك، وإن أكدت وجود ارتباط بين انخفاض الضغط وتناول خلاصة الثوم.
تناول الثوم متى أتيحت لك الفرصة، مطهوًا أو طازجًا أو فى صورة كبسولات، لكن يجب أن تتذكر دائمًا أن طعامك يجب أن يحتوى على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وأن الحركة الدائمة مهمة، وعدم التدخين أمر واجب. إنها نصيحة تذكرك بها جمعية أطباء القلب الأمريكية فى تقريرها هذا العام.