طالبت مؤسسات مجتمع مدني فلسطينية، اليوم الأربعاء، المجتمع الدولي بتبني سياسات وعقوبات تضع حدًا لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المُتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد في مدينة رام الله بين مندوبين عن الهيئة المُستقلة الفلسطينية لحقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومجلس منظمات حقوق الإنسان، وممثلين عن معظم البعثات الدبلوماسية لدى دولة فلسطين.
وقال المدير العام للهيئة المستقلة الفلسطينية لحقوق الإنسان عمار الدويك أنه تم إطلاع الممثلين الدوليين على حالة حقوق الإنسان في فلسطين، والتصعيد الخطير الواقع منذ بداية شهر رمضان، وتصاعد الإعدامات الميدانية حيث ارتقى 26 شهيدًا منذ مطلع الشهر الجاري، فضلا عن التصعيد في القدس والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، وانتهاك حرية الوصول لأماكن العبادة سواء للمسجد الأقصى أو كنيسة القيامة.
وأشار الدويك إلى أن المطالب التي وجهت لممثلي البعثات الدبلوماسية في فلسطين كانت واضحة وموحدة، وتتعلق بضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته والقيام بواجباته حسب ما يمليه القانون الدولي.
وشدد اللقاء على ضرورة تقديم الدعم لدولة فلسطين، حيث تواجه الحكومة الفلسطينية أزمة مالية عميقة وحصارا نتيجة سياسات اقتطاع جزء من مستحقات "المقاصة"، وعدم وفاء الاتحاد الأوروبي بالتزاماته المالية تجاه دولة فلسطين.
وأوضح مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين أن الفلسطينيين على يقين بأن ممثلي البعثات الدبلوماسية في فلسطين يقدمون لدولهم وبشكل دوري التقارير حول الأوضاع في فلسطين والحالة الإنسانية، إلا أن المشكلة تقع على مستوى العواصم وفيما يتعلق باتخاذ القرار السياسي.
وبين أن اللقاء تناول المعاناة الفلسطينية المستمرة منذ سبعة عقود بسبب الاحتلال الإسرائيلي، من قتل وتدمير ومصادرة واضطهاد واستغلال للموارد الطبيعية، الأمر الذي يتطلب البدء بإجراءات عملية واتخاذ خطوات محددة، مثل فرض العقوبات على إسرائيل، أسوة بالمواقف التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا.
وشدد جبارين على أن لجوء الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية لم يكن من باب المساومة السياسية، إلا أن بعض الدول ومنها في الاتحاد الأوروبي، وهي دول أعضاء في المحكمة، تقوم بممارسة ضغوطات لحسابات سياسية وليس لها أي ارتباط قانوني ولا متصل بالوصول إلى العدالة.
وأشار إلى أن تحقيق المحكمة بدأ، وهناك فريق معين لمتابعة موضوع التحقيق نتواصل ونقدم ونتعاون معه بأعلى درجة ممكنة.