التعليم: دمج مفاهيم الذكاء الاصطناعي لتعاظم الحاجة إلى توسيع مجالات التعلم الرقمي
آخر تحديث: الإثنين 27 مايو 2024 - 6:47 م بتوقيت القاهرة
نيفين أشرف
أكد الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم إن الثروة البشرية تعد أكبر وأعظم كنز لدى كل أمة؛ لذا وجب إعطاؤها الأولوية والاهتمام والرعاية الكاملة؛ لتخرج إلى المجتمع إنسانًا فاعلاً قادرًا على العطاء لوطنه، ولأن الإنسان هو الركيزة الأساسية لصناعة الحضارات والنهوض بأي دولة، كانت قضية بناء شخصية الإنسان العربي من أهم أهداف هذا المشروع العبقري، وتزداد أهميتها بصورة كبرى خاصة في ظل المتغيرات المتلاحقة والمتسارعة التي يشهدها العالم، حيث التحول من اقتصاديات المعرفة إلى مجتمعات التعلم.
وأشار حجازي، خلال احتفالية تحدي القراءة العربي ،الى أنه نظرًا لتعاظم الحاجة إلى توسيع مجالات التعلم الرقمي، فقد بادرت الدولة المصرية بدعم وتأييد غير مسبوقين من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى دمج مفاهيم التعلم الرقمي، والميتافيرس، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من مفاهيم التكنولوجيا الحديثة في مناهجنا الدراسية، مضيفًا أنه إيمانًا منا بضرورة تضافر جهود كافة المؤسسات والهيئات في الوطن العربي من أجل النهوض بهذا الوطن والارتقاء بأبنائه، وانطلاقا من اقتناعه الأصيل بما للقراءة من عظيم الأثر في بناء شخصية المتعلم والارتقاء بالمجتمع كله، فإنه يؤكد على دعم الوزارة الكامل لهذا المشروع الذي هو فخر لكل العرب بكل وسيلة ممكنة، من أجل تحقيق أهدافه السامية في بناء الشخصية العربية المتكاملة، وإطلاق إمكاناتها إلى أقصى مدى، وصقلها بالمعارف والمهارات والقيم المطلوبة، بما يتواكب مع المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية.
أعرب حجازي عن سعادته بفوز الطلاب والطالبات في هذه المسابقة؛ وفخره بأن عدد طلابنا المشاركين فيها بلغ في هذا العام الدراسي ٢٠٢٤/٢٠٢٣ للمسابقة بالعام الثامن على مستوى الجمهورية (١٦) مليون و (٦٥١) ألف و ( ٤٧٩) طالبًا، وبلغ عدد المدارس المشاركة (۲۸) ألف و(٧٤١) مدرسة، بينما بلغ عدد المشرفين (۳۹) ألف و (۱۱۹) مشرفًا ، كما بلغ عدد الطلاب المشاركين من ذوي الهمم (۳۱) ألف و(٢٠٦) طلاب، وانتهت المسابقة بفوز (۱۱۸۳) طالبًا وطالبة على مستوى المديريات التعليمية، منهم (۲۰) طالبًا من ذوي الهمم، وهو ما يعكس ما لدى طلاب هذا الجيل من وعي عميق بأهمية القراءة وثمرتها، ودورها في صقل شخصياتهم بألوان المعارف والعلوم المتنوعة، كما يؤكد على إدراكهم لأهداف تلك المسابقة الإبداعية، مؤكدًا على ما لهذا التنافس الصحي من ميزة متفردة، فجميع المشاركين في هذه المسابقة فائزون، وليس هناك خاسر واحد، إذ وضعت هذه المسابقة جميع من حاز شرف التنافس فيها على الطريق السليم لتهذيب النفس والارتقاء بالعقل بالقراءة، كوسيلة لتحصيل العلوم والمعارف، وتنمية حس الإبداع والابتكار، واكتساب القدرة على التعلم الذاتي والمستمر.
ووجه الوزير رسالة للطلاب الفائزين قائلً: "كونوا قدوة في مجتمعاتكم، وارتقوا بأخلاقكم، فإن العلم لا يؤتي ثماره على نحو سليم ما لم يتسم أصحابه بصفات الرحمة، والعطاء ، والإيثار، والتعاون والإخلاص، وتقبل الآخر، واستمروا في خوض تحدي القراءة في مواجهة كل مظاهر القبح، وأشكال الجهل ونواتجه، حيث لا سلاح أمضى من الكتاب، ولا قوة أعظم من العلم والقدرة على الإبداع".