كيف يتناول مرضى الأمراض المزمنة اللحوم بأمان في عيد الأضحى؟.. استشاري باطنة توضح

آخر تحديث: الأربعاء 27 مايو 2026 - 5:24 م بتوقيت القاهرة

رنا عادل

- الدكتورة جيلان مرعي: الشوي والسلق أفضل طرق طهي اللحوم خلال العيد

 

مع أجواء عيد الأضحى يزداد الإقبال على تناول اللحوم بمختلف أنواعها، إلا أن الإفراط في تناول اللحوم والأطباق الدسمة قد يتحول إلى خطر صحي حقيقي لبعض الفئات، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، ما يتطلب قدرا من الوعي بالعادات الغذائية الصحية والكميات المناسبة لتجنب المضاعفات، إلى جانب معرفة أفضل الطرق الصحية لتناول وطهي اللحوم، وهو ما توضحه الدكتورة جيلان مرعي، استشاري الباطنة والتغذية العلاجية بمستشفى دمنهور التعليمي، في تصريحات خاصة لـ"الشروق".

مخاطر على أصحاب الأمراض المزمنة

حذرت الدكتورة جيلان مرعي من الإفراط في تناول اللحوم خلال عيد الأضحى بالنسبة لمرضى القلب والضغط والسكري، موضحة أن اللحوم الدسمة قد تمثل خطورة صحية بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والبروتينات والأملاح.

وأوضحت أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والأجزاء الدسمة يحدث ضغطا على القلب والجهاز الهضمي لدى أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، لذلك يجب الالتزام بالاعتدال وتجنب الإفراط في الكميات.

وقالت إن الحد الآمن لهذه الفئات هو تناول كمية تتراوح بين 75 و100 جرام تقريبا، لتقليل العبء الواقع على القلب والكلى والجهاز الهضمي.

طرق صحية لتناول اللحوم في العيد

وأشارت إلى أن طريقة طهي اللحوم تلعب دورا أساسيا في تقليل أضرارها الصحية، فالشوي والسلق والطهي في الفرن من أفضل الطرق الصحية مقارنة بالقلي أو استخدام كميات كبيرة من السمن والزيوت.

وأوضحت أن الشوي يساعد على التخلص من الدهون الزائدة، خاصة مع تقليل وقت تعرض اللحوم لدرجات الحرارة المرتفعة، كما يُفضل تتبيل اللحوم بالخل والليمون والأعشاب الطبيعية قبل الشوي بدلا من التتبيلات الثقيلة الغنية بالدهون، فيما يعد السلق من الطرق المناسبة لتخفيف الدسم، مشيرة إلى أنه يمكن تبريد مرقة اللحم داخل الثلاجة حتى تتجمد الدهون على السطح، ثم التخلص منها قبل تناول الشوربة أو استخدامها في الطهي.

وبالنسبة للطهي في الفرن، أوضحت أنه يعد خيارا صحيا عند الاعتماد على تتبيلات طبيعية مثل الثوم والأعشاب والليمون، مع استخدام صوانٍ مزودة برف أسفلها للمساعدة في تصفية الدهون الزائدة أثناء التسوية.

ونصحت بإزالة الدهون البيضاء الظاهرة من اللحوم قبل الطهي، مع تقليل الملح والتوابل الثقيلة، لأن الدهون الزائدة والأملاح قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة الضغط على القلب.

كما أشارت إلى أن القطع الحمراء الخالية من الدهون، مثل عرق الفلتو والقطعيات الحمراء الصافية، تُعد من أفضل الخيارات عند تناول اللحوم، بشرط إزالة الدهون الظاهرة والالتزام بالاعتدال.

وشددت على أهمية تناول طبق من السلطة أو الخضروات قبل اللحوم، لأن الألياف تساعد على تحسين الهضم وتقليل امتصاص الدهون.

مرضى النقرس والكلى الأكثر تأثرا

وأكدت الدكتورة جيلان أن مرضى النقرس من أكثر الفئات التي تحتاج للحذر خلال العيد، لأن اللحوم الحمراء والأعضاء الداخلية مثل الكبد والكلاوي والمخ تحتوي على نسب مرتفعة من "البيورينات" التي ترفع حمض اليوريك وتسبب نوبات مؤلمة، لذا فمن الأفضل لمرضى النقرس الامتناع عن تناول الأعضاء الداخلية تماما، مع الاكتفاء بكميات قليلة جدا من اللحوم الحمراء، والإكثار من شرب المياه للمساعدة في التخلص من حمض اليوريك.

كما أوضحت أن الإفراط في تناول اللحوم يزيد من نسبة اليوريا في الدم، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على وظائف الكلى، لذلك يحتاج مرضى الكلى إلى تقليل كميات اللحوم خلال أيام العيد.

أخطاء شائعة خلال العيد

وحذرت الدكتورة جيلان من الإفراط في تناول الأجزاء الدسمة مثل اللية والممبار، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى عسر هضم شديد والتهابات في المرارة أو البنكرياس، فضلا عن مضاعفات خطيرة لمرضى القلب والضغط والسكري.

كما شددت على ضرورة حفظ اللحوم بطريقة سليمة وعدم تركها خارج الثلاجة لفترات طويلة، لتجنب التسمم الغذائي وما قد يسببه من قيء وإسهال وجفاف شديد.

وأوضحت أن قلة شرب المياه مع تناول اللحوم تزيد من فرص الإصابة بالإمساك والانتفاخات، وتؤثر على كفاءة الجهاز الهضمي وقدرته على الهضم بشكل طبيعي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved