غزة تشيع القيادي بالقسام محمد عودة وعائلته بعد استشهادهم في غارة إسرائيلية
آخر تحديث: الأربعاء 27 مايو 2026 - 4:08 م بتوقيت القاهرة
غزة - الأناضول
شيّع مئات الفلسطينيين، ظهر الأربعاء، جثمان القيادي في "كتائب القسام"، الجناح المسلح لحركة "حماس"، محمد عودة، إلى جانب زوجته وثلاثة من أبنائه، غداة استشهادهم في قصف إسرائيلي عشية عيد الأضحى.
ومن "مسجد النور" في حي الرمال، أدى المشيعون صلاة الجنازة على الجثامين الخمسة، قبل انطلاق الموكب باتجاه مقبرة المعمداني شرقي مدينة غزة، وسط أعلام فلسطين ورايات حركة "حماس" وصور القيادي عودة.
ويُعد عودة، المعروف بكنيته "أبو عمرو"، من أبرز قادة "القسام"، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدفه في غارة على مدينة غزة مساء الثلاثاء، مدعيًا أنه تولى قيادة الجناح العسكري للحركة خلفًا لعز الدين الحداد، الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه "تمت تصفية محمد عودة في غارة نُفذت أمس الثلاثاء، شمال قطاع غزة"، استهدفت بناية سكنية بحي الرمال غربي مدينة غزة.
وبينما لم تصدر حركة "حماس" تعقيبًا فوريًا على إعلان الجيش الإسرائيلي، أكدت مصادر عائلية ومحلية في غزة للأناضول استشهاد عودة وزوجته سمر كشكو، إلى جانب ثلاثة من أبنائه هم: ياسر ويحيى وجميلة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت "مبانٍ في قلب مدينة غزة كانت تستخدم كمخابئ لعودة"، مدعيًا أن العملية جاءت بعد "متابعة استخباراتية استمرت أشهرًا".
كما زعم أن عودة من "آخر القادة الكبار في الذراع العسكري لحماس الذين أشرفوا على التخطيط والتنفيذ لهجوم 7 أكتوبر 2023، وعلى إدارة القتال ضد الجيش الإسرائيلي".
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، ما أسفر عن سقوط قتلى وأسرى إسرائيليين، ردًا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، بحسب الحركة.
ويأتي ذلك في ظل تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل ارتكبت 3005 خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في أكتوبر 2025، ما أسفر عن استشهاد 910 فلسطينيين وإصابة 2747 آخرين.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة بدءًا من 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، والتي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 172 ألف جريح، فضلًا عن دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية.