كيت بلانشيت تكشف عن دعم خمسة أفلام عن اللجوء والنزوح فى مهرجان كان السينمائى

آخر تحديث: الأربعاء 27 مايو 2026 - 6:08 م بتوقيت القاهرة

خالد محمود

- القائمة تضم فلسطين والسودان.. والنجمة الأسترالية: مساحة للتعبير عن تجارب الشتات والتعاطف معها

 

فى واحدة من أكثر المبادرات الإنسانية التى طرحتها الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائى، كشفت النجمة كيت بلانشيت، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، أسماء الفائزين بالدفعة الثانية من منح «صندوق أفلام النزوح» (Displacement Film Fund)، المخصص لدعم مشاريع الأفلام القصيرة التى تتناول قضايا اللجوء والهوية والذاكرة الإنسانية.

 


ويقدم الصندوق تمويلًا يصل إلى 100 ألف يورو لكل مشروع، ضمن مبادرة تسعى إلى منح صناع الأفلام المنتمين إلى مجتمعات عاشت تجارب النزوح والهجرة القسرية فرصة لرواية قصصهم بأنفسهم، بعيدًا عن الصور النمطية أو المعالجات التقليدية التى كثيرًا ما اختزلت تلك التجارب الإنسانية المعقدة.
وجرى الإعلان عن المشاريع الفائزة خلال جلسة نقاشية أدارتها كلير ستيوارت، بحضور ممثلين عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين وصندوق هوبرت بالز التابع لـ مهرجان روتردام السينمائى الدولى؛ حيث أكد المنظمون أن الأفلام النهائية ستشهد عرضها العالمى الأول ضمن فعاليات مهرجان روتردام.
وضمت قائمة المشاريع المختارة أسماء بارزة من خلفيات وتجارب سينمائية متعددة، كان من بينها مشروع «العودة إلى المرسل» للفنان الفلسطينى الأمريكى محمد عامر، والذى يتناول قصة ممثل كوميدى فلسطينى يحصل على وثيقة سفر لجوء، قبل أن يجد نفسه عالقًا وسط تعقيدات الحدود وأسئلة الهوية والانتماء.
كما اختير مشروع «التفكيك» للمخرجة الفلسطينية آن مارى جاسر، والذى تدور أحداثه فى مدينة حيفا، عبر رحلة رجل يحاول إعادة تركيب ذاكرته الشخصية داخل مدينة تتغير ملامحها باستمرار.
وشملت القائمة أيضًا فيلم «آثار خط منقطع» للمخرج الجنوب سودانى أكول دى مابيور، الذى يتابع رحلة أم تسعى لإنقاذ إرثها العائلى من الضياع وسط آثار الحرب والنزوح، إلى جانب مشروع «كيف تركب دراجة» للمخرج الأمريكى الفيتنامى باو نجوين، والذى يروى قصة أب لاجئ يحاول سرا تعلم ركوب الدراجة حتى يتمكن من تعليم ابنه، فى مواجهة شعور طويل بالعجز والخجل.
أما المشروع الخامس فجاء بعنوان «الزمن.. يتكلم» للمخرج الكمبودى الفرنسى ريثى بانه، والذى يعود فيه إلى أرشيفه الشخصى وذكريات المنفى، لإعادة تأمل فكرة النجاة وكيف يمكن للسينما أن تصبح وسيلة لإعادة بناء الحياة والذاكرة.
وأكدت كيت بلانشيت أن الهدف من «صندوق أفلام النزوح» لا يقتصر على تقديم منح إنتاجية فقط، بل يتمثل فى منح الفنانين مساحة للتعبير عن تجارب النزوح والشتات بلغة إنسانية وفنية قادرة على خلق التعاطف والتغيير، مشيرة إلى أن السينما لا تزال واحدة من أقوى الوسائل لفهم التجارب الإنسانية المرتبطة بالهجرة والاقتلاع وفقدان الوطن.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved