محمد الفولي لـ الشروق: جائزة الدولة التشجيعية في الترجمة تحمل اسم بلدي.. وتضع على عاتقي مسئولية أكبر

آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 7:25 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

- أذهب في الترجمة إلى مناطق التحدي وهناك أجد متعتي

أعرب الكاتب والمترجم محمد الفولي، عن سعادته بحصوله على جائزة الدولة التشجيعية في الترجمة لعام 2026 عن ترجمته كتاب «رجال وقرى» للكاتب التشيلي إيرنان ريبيرا لتيلير، مؤكدًا أن الجائزة تمثل تقديرًا كبيرًا، لكنها في الوقت نفسه تضاعف مسئوليته تجاه ما يقدمه من أعمال.

وقال الفولي، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إن «رجال وقرى» يضم ثلاث روايات لإيرنان ريبيرا لتيلير، وهو من أكثر الكتّاب الذين يرتبط بهم كمترجم، إذ سبق أن نقل له إلى العربية رواية «العصامي»، التي تنتمي إلى سلسلة أعمال تدور في مستوطنات الملح الصخري بصحراء أتاكاما في تشيلي، حيث يمزج الكاتب بين سيرته الذاتية والخيال الروائي.

وأضاف أن ما يجذبه في أعمال ريبيرا لتيلير هو تركيزه على الشخصيات البسيطة، قائلًا: «يكتب عن شخصيات من لحم ودم، يمكن وصفها بأنها ملح الأرض، ويمنح صوتًا للناس الذين لا صوت لهم، بأسلوب بسيط وسلس، لكنه لا يخلو من العمق».

وعن صعوبات الترجمة، أوضح الفولي، أن «رجال وقرى» كانت من أكثر الأعمال تحديًا، إلا أن تجربته السابقة مع ترجمة «العصامي» ساعدته كثيرًا، مضيفًا: «الكاتب يستخدم لغة الناس في زمن الرواية، بمصطلحات ومفردات وتعبيرات قد تكون صعبة حتى على الإسباني المعاصر، لذلك احتاجت الترجمة إلى بحث واسع».

وتابع: «أثناء ترجمة الروايات اضطررت إلى الاستعانة بقاموس صادر عن جامعة سانتياجو دي تشيلي عام 1942، لأنه يضم مصطلحات تلك المرحلة التاريخية، وأنا أحب في الترجمة الذهاب إلى مناطق التحدي، سواء في تنوع الطبقات اللغوية أو الأعمال التي تتطلب بحثًا معمقًا، وهذا ما يمنحني المتعة الحقيقية كمترجم».

وأكد أن الفوز بجائزة الدولة التشجيعية منحه شعورًا كبيرًا بالسعادة، لكنه حمله أيضًا مسؤولية مضاعفة، موضحًا: «هذه هي جائزتي الثالثة في مجال الترجمة، بعد حصولي على المركز الثاني في فئة الشباب بالمركز القومي للترجمة، وجائزة جابر عصفور للترجمة، لكن هذه الجائزة تحمل اسم بلدي، وقد فاز بها قبل ذلك قامات كبيرة، وأشعر أنني ما زلت في بداية الطريق».

واختتم قائلًا: «كل ما أتمناه أن أكون على قدر هذه المسئولية، وأن تكون كل أعمالي المقبلة بنفس مستوى الإتقان، أو أفضل منه».

يذكر أن محمد الفولي مترجم وكاتب وصحفي مصري من مواليد 1987، ترجم أكثر من 30 كتابًا عن الإسبانية.

وترشح الفولي، لجائزة ساويرس في فئة القصة القصيرة، وفاز بجائزة جابر عصفور في الترجمة، والمركز الثاني في جائزة المركز القومي للترجمة في فئة الشباب.

ومن مؤلفات الفولي: «الليلة الكبيرة» (رواية)، و«تقرير عن الرفاعية» (مجموعة قصصية)، و«النص الأصلي وطرق متنوعة لقتل النمل».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved