شباب التلال وفرق الإنذار.. كيف تحولت عصابات المستوطنين إلى ذراع للعنف في الضفة الغربية؟
آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 10:28 ص بتوقيت القاهرة
أدهم السيد
شهدت قرى الضفة الغربية، في الأيام الأخيرة، تصاعدا لعنف المستوطنين بمهاجمة القرى الفلسطينية وحرق المساجد والممتلكات وترويع مزارعي الزيتون؛ ضمن موجة عنف تستهدف توسيع مساحات المستوطنات الإسرائيلية على حساب القرى الفلسطينية، لتستغل حالة الحرب منذ عملية طوفان الأقصى لممارسة العنف دون قيود من حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وتستعرض "الشروق" أهم المعلومات حول الجماعات الإسرائيلية المتطرفة التي تستخدم العنف لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وفقا لما ورد في: "مؤسسة واشنطن للدراسات الاستراتيجية، وجمعية الديمقراطية الإسرائيلية، وموقع الاتحاد الأوروبي، وموقع ذا كونفرسيشن".
جذور إرهاب المستوطنين
استخدمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي القوات الرسمية من جيش وشرطة لبسط سيطرتها على الضفة الغربية منذ عام 1967، ومع نمو المستوطنات وملاحظتها من المجتمع الدولي وتعرض حكومة الاحتلال لانتقادات عالمية تراجع دور القوات الرسمية مقابل تصاعد عمليات المستوطنين لاضطهاد أهالي الضفة الغربية، لتصعد جماعات مثل حزب كاخ والنفق اليهودي خلال السبعينيات بارتكاب عمليات إرهابية من تفجيرات وإطلاق نار، ليتوقف نشاط تلك الجماعات بقرارات حظر إسرائيلية نتيجة لتعرض عدد من مسئولي الحكومة الإسرائيلية لمحاولات اغتيال على يد الجماعات المذكورة.
نشأة عصابات المستوطنين
عادت عصابات المستوطنين للواجهة في الضفة الغربية عقب اتفاقية فك الارتباط والانسحاب الإسرائيلي من غزة ومستوطنات الخليل، لتنشأ حركة غير نظامية بين مستوطني الضفة تعرف بـ"دفع الثمن"، وتقوم على شن هجمات عشوائية على القرى الفلسطينية بعد كل قرار إزالة حكومي لمستوطنات غير موافقة للقانون الإسرائيلي.
شباب التلال وجماعة ناتشولا
ونظم شباب المستوطنات المتطرفون جماعات مختصة بتوسيع مساحات المستوطنات في الضفة عبر أسلوب البؤر الاستيطانية، وهي تجمعات عشوائية يتم فرضها بالقوة وسط القرى الفلسطينية تمهيدا لإعطاء تصاريح رسمية من حكومة الاحتلال بتحويلها إلى مستوطنة رسمية.
وتصدرت تلك الجماعات "شباب التلال"، وهم عدد من الرعاة الإسرائيليين يحتلون التلال المشرفة على القرى الفلسطينية للاستيلاء على الأراضي المحيطة بالقرى وشن هجمات على المحاصيل والثروة الحيوانية للفلسطينيين، بينما تصاعد عنف شباب التلال منذ عام 2014 ليشمل عمليات خطف وحرق للأهالي الفلسطينيين.
وتنشط بجانب شباب التلال جماعة ناتشولا، وتعتمد على إنشاء مزارع واستضافة مستوطنين جدد من خارج الضفة، وتدريب عناصر إسرائيلية على الاشتباك وشن الهجمات، لتتورط الجماعة في عدد من الاعتداءات على القرى الفلسطينية.
فرق الإنذار ودعم حكومي لعصابات المستوطنين
وشهدت فترة طوفان الأقصى أقصى تعاون بين حكومة الاحتلال وعصابات المستوطنين، حيث تزايدت أعداد فرق الإنذار، وهي قوات من المستوطنين تعمل تحت قيادة الشرطة والجيش الإسرائيليين، ويضم كل فريق منها 10 مستوطنين مسلحين بالبنادق، ورغم خضوع تلك الفرق لإشراف الشرطة إلا أن قانون حكومة الاحتلال يسمح لها بالعمل باستقلالية في حالات الاشتباك.
ويرتدي أفراد تلك الفرق أزياء الشرطة الإسرائيلية، ما يصعب على الفلسطينيين تمييزها عن عصابات المستوطنين العشوائية، حيث شاركت تلك الفرق في عدد من الاعتداءات على القرى وتخريب ممتلكات الفلسطينيين.
معاقبة دوليا
تلقت عصابات المستوطنين عددا من العقوبات الدولية، حيث فرض الاتحاد الأوروبي وكندا وبريطانيا عقوبات على منظمات شباب التلال وناتشولا وأماما بتهم التسبب في العنف وإرهاب الأهالي الفلسطينيين، بينما لا تخضع فرق الإنذار لأي عقوبات دولية نظرا لارتباطها المباشر بحكومة الاحتلال الإسرائيلي كقوات معاونة للشرطة.