إنجلترا تبدأ تجربة جديدة لمنع الوقت المستقطع التكتيكي لحراس المرمى
آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 7:06 م بتوقيت القاهرة
محمد جلال
تتجه كرة القدم الإنجليزية إلى تطبيق تجربة جديدة خلال الموسم الحالي، تهدف إلى الحد من ظاهرة استخدام إصابات حراس المرمى كوسيلة للحصول على وقت مستقطع تكتيكي أثناء المباريات، وذلك وفقًا لما كشفته شبكة بي بي سي العالمية.
وحصل المقترح على موافقة مبدئية من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري الدرجتين الأولى والثانية، ودوري السيدات، في انتظار اعتماد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب" لتطبيقه رسميًا.
وكان "إيفاب" قد رفض في وقت سابق إجراء تعديل دائم على قوانين اللعبة بشأن هذه الظاهرة، لكنه فتح الباب أمام البطولات لتجربة حلول جديدة بهدف القضاء عليها.
وبحسب بي بي سي، أجرت لجنة الحكام الإنجليزية بقيادة هوارد ويب، كبير مسؤولي التحكيم، مناقشات مع مسؤولي المسابقات المختلفة، قبل الاستقرار على مقترح يقضي بإجبار الفريق الذي يتلقى حارسه العلاج على اللعب منقوصًا لمدة دقيقة.
ووفقًا للنظام الجديد، في حال سمح الحكم بدخول الجهاز الطبي لعلاج حارس المرمى، سيكون أمام المدرب 10 ثوانٍ فقط لاختيار لاعب من خارج الملعب لمغادرة أرضية اللعب لمدة دقيقة، مع إبلاغ الحكم الرابع بالاسم.
وفي حال لم يحدد المدرب اللاعب خلال المدة المحددة، سيضطر قائد الفريق إلى مغادرة الملعب لمدة دقيقة.
ومن المنتظر أن تكون مواجهة ترانمير ضد روتشديل في الدور التمهيدي لبطولة كأس كاراباو، يوم السبت 1 أغسطس، أول مباراة تشهد تطبيق التجربة حال حصولها على موافقة "إيفاب" في الوقت المناسب.
كما أشارت الشبكة إلى أن الدوري الأسترالي سيطبق تجربة مختلفة، حيث سيكون قائد الفريق هو اللاعب الذي يغادر الملعب دائمًا عند دخول الطاقم الطبي لعلاج حارس المرمى.
وجاءت هذه الخطوة بسبب انتشار ظاهرة سقوط الحراس وطلب العلاج في أوقات معينة من المباريات، قبل أن يتوجه باقي اللاعبين إلى المنطقة الفنية للحصول على تعليمات من المدربين، ثم يعود الحارس سريعًا لاستكمال اللعب.
واستخدمت بعض الفرق هذه الطريقة في أوقات سابقة لإيقاف خطورة المنافس أو كسر إيقاعه، حيث اتهم دانييل فاركه، مدرب ليدز يونايتد، في نوفمبر الماضي، حارس مانشستر سيتي جيانلويجي دوناروما بادعاء الإصابة من أجل تعطيل سير اللعب.
تجربة تهدف للردع وليس العقاب
وأكد بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في "إيفاب"، أن إيجاد حل لهذه الظاهرة يمثل أولوية، مشيرًا إلى ضرورة الحد من توجه اللاعبين إلى المنطقة الفنية أثناء توقف اللعب.
لكن مسؤولي كرة القدم الإنجليزية رأوا أن منع اللاعبين من التوجه للمدربين فقط لن يكون كافيًا، لذلك تم اختيار فكرة إجبار الفريق على اللعب بعشرة لاعبين لمدة دقيقة كوسيلة ردع.
ويعتمد المقترح على نفس المبدأ المطبق مع اللاعبين الآخرين، حيث يغادر اللاعب أرض الملعب لمدة دقيقة إذا دخل الجهاز الطبي لعلاجه.
وكان داني ميرفي، محلل برنامج "ماتش أوف ذا داي"، قد اقترح الموسم الماضي تطبيق فكرة مشابهة، قائلًا إن خروج أحد اللاعبين بدلًا من الحارس المصاب سيكون حلًا عادلًا لجميع الأطراف.
وأكدت بي بي سي أن الحكام لن يمنعوا اللاعبين من الاقتراب من خط التماس أثناء علاج الإصابة، لكن خطر اللعب بعشرة لاعبين لمدة دقيقة، خاصة في الدقائق الأخيرة من المباريات، قد يكون كافيًا لمنع الفرق من استخدام هذه الحيلة.
وسيتم استثناء بعض الحالات من القاعدة الجديدة، مثل:
إذا أكد حارس المرمى عدم حاجته للعلاج ولم يكن سبب توقف اللعب.
حدوث اصطدام بين الحارس وأحد زملائه.
تعرض الحارس لخطأ يستدعي علاجًا فوريًا.
وجود نزيف.
الإصابات الخطيرة التي تستوجب الاستبدال أو حالات الاشتباه بارتجاج في المخ.
وتوجد بعض المخاوف من أن يؤدي القرار إلى محاولة اللاعبين، سواء الحراس أو غيرهم، الاستمرار في اللعب رغم تعرضهم للإصابة.
وسيعمل "إيفاب" على تقييم نتائج التجربة خلال الاجتماعات المقبلة، وقد يؤدي نجاحها إلى اعتماد تعديل دائم في قوانين كرة القدم عالميًا بداية من موسم 2027-2028.