فلسطين تدعو إلى تفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل ومساءلة داعمي الاحتلال
آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 3:04 م بتوقيت القاهرة
ليلي محمد
أكدت فلسطين أن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل تمثل أداة مشروعة وفاعلة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتجفيف مصادر دعمه، داعية إلى تطوير منظومة المقاطعة العربية وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء بما يواكب المتغيرات الدولية ويترجم المواقف السياسية إلى إجراءات عملية.
يأتي ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لفلسطين لدى جامعة الدول العربية، أمام أعمال المؤتمر الـ(98) لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل، المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
واستهل العكلوك كلمته بتوجيه الشكر إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة والمكتب الرئيسي والمكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل، مشيدًا بجهودها في مواصلة عقد مؤتمرات المقاطعة، باعتبارها إحدى أهم أدوات العمل العربي المشترك في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومواجهة منظومة الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض في قطاع غزة لجريمة إبادة جماعية مستمرة، بالتزامن مع تصاعد ممارسات الفصل العنصري والتطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المدعومين من سلطات الاحتلال، مؤكدًا أن دعم الاقتصاد الإسرائيلي يعني دعم الاحتلال وسياساته، وأن الجهات التي تقدم هذا الدعم ستظل عرضة للمساءلة القانونية والسياسية والاقتصادية.
واستعرض العكلوك ما ورد في تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز، الذي وصف الاقتصاد الإسرائيلي بأنه انتقل من "اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية"، معتبرًا أن المقاطعة الاقتصادية لم تعد مجرد موقف سياسي، بل أصبحت وسيلة عملية لترجمة الالتزام بعدم الإسهام في دعم الاحتلال أو الاستفادة من آثاره.
وأكد أن التطورات الدولية خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، عززت الأساس القانوني لرفض أي دعم يسهم في استدامة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا كذلك إلى التحديث الأخير لقاعدة بيانات مجلس حقوق الإنسان، الذي رفع عدد الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية إلى 158 شركة، بما يعكس اتساع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاستيطان.
ودعا المندوب الدائم لفلسطين إلى تفعيل القائمة المحدثة للشركات والأشخاص المشمولين بالمقاطعة، وتعزيز التنسيق بين المكتب الرئيسي والمكاتب الإقليمية، وتحديث قواعد البيانات بصورة دورية، ومتابعة الشركات التي تواصل أنشطتها المرتبطة بالاحتلال والاستيطان، إلى جانب دعم الجهود العربية والدولية الرامية إلى مساءلة الشركات المتورطة وإنهاء أنشطتها غير القانونية.
ورحب العكلوك بالحملة الدولية والشعبية لمقاطعة إسرائيل، مثمنًا توجه بعض الدول نحو تبني تشريعات تحظر التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية، مشيرًا إلى إقرار إيرلندا قانون حظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية، وداعيًا البرلمانات والدول حول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
وفي ختام كلمته، أعرب العكلوك عن تطلعه إلى أن يخرج المؤتمر بقرارات عملية تعزز فاعلية منظومة المقاطعة العربية، وتسهم في تجفيف مصادر الدعم الاقتصادي للاحتلال، بما يخدم حقوق الشعب الفلسطيني ويعزز احترام القانون الدولي.