كولومبيا تداهم مواقع المتمردين وتأمر بتسليم أباطرة المخدرات لأمريكا
آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 9:35 م بتوقيت القاهرة
بوجوتا (د ب أ)
في خطوة تعكس تشددا أمنيا غير مسبوق، شنت الحكومة الكولومبية الجديدة غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع للمتمردين، كما أصدرت أوامر بتسليم عدد من المتهمين بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وذلك ضمن سياسة واضحة تهدف إلى تفكيك الجماعات المسلحة بالقوة العسكرية، حسبما أفادت وكالة بلومبرج اليوم الخميس.
ونقلت بلومبرج عن تغريدة للرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا، نشرها على حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، أن القوات المسلحة تمكنت فجر اليوم الخميس، من القضاء على 8 من عناصر المنظمة التي يقودها أحد أمراء الحرب الملقب بـ"كالاركا"، في عملية مشتركة شملت قصفا جويا دقيقا، تلته غارة برية نفذتها فرق الكوماندوز في مقاطعة جوافياري الواقعة جنوبي البلاد.
وفي تطور لافت، كشف دي لا إسبرييلا، قبل ساعات من العملية العسكرية، أنه أمر بتسليم ثلاثة محتجزين تطالب السلطات الأمريكية بهم.
يشار إلى أن الحكومة الجديدة، التي تسلمت مهامها الشهر الجاري، أعلنت بوضوح تخليها عن نهج سابقتها القائم على الحوار مع الجماعات المسلحة التي تمولها تجارة الكوكايين، لتطلق بدلا من ذلك استراتيجية قائمة على الحسم العسكري.
ووصف الرئيس دي لا إسبرييلا ونظيره الأمريكي دونالد ترامب عملية السلام السابقة بأنها "عار" منح الجماعات الإجرامية غطاء للتوسع وتحقيق الثراء.
وأضاف دي لا إسبرييلا في تغريدته على إكس: "انتهى عهد الامتيازات التي ترتدي ثوب السلام. من يرغب في الانضمام إلى الشرعية، عليه إثبات ذلك بالأفعال والخضوع للعدالة."
ويشار إلى أن من أبرز المطلوب تسليمهم إلى واشنطن، جيوفاني أندريس روخاس، الشهير بلقب "أرايا" أو العنكبوت، وهو زعيم جماعة "كوماندوز الحدود"، أو كوماندوس دي لا فرونتيرا".
وكان روخاس قد تم اعتقاله في عام 2025، رغم مشاركته السابقة في مفاوضات السلام مع حكومة الرئيس السابق جوستافو بيترو.
كما أصدر دي لا إسبرييلا أمرا بتسليم مشتبه بهما آخرين مطلوبين للولايات المتحدة، ولا يزالان حتى الآن في حالة فرار من العدالة.