مساعد قائد فيلق القدس: لا ينبغي انتظار وصول العدو إلى حدود إيران
آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 10:50 ص بتوقيت القاهرة
قال مساعد قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، إيرج مسجدي، إن «القوات الإيرانية لا ينبغي لها أن تنتظر حتى يصل العدو إلى حدود إيران ثم تبدأ بمواجهته».
وبحسب ما نشره موقع «إيران إنترناشيونال»، أضاف مسجدي، خلال اجتماع في خراسان الجنوبية، أن وجود قوات النظام الإيراني في لبنان والعراق وسوريا ودول أخرى يهدف إلى منع التهديدات من الاقتراب من حدود إيران.
وأشار مساعد قائد «فيلق القدس» إلى أن قوات من أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان وفلسطين واليمن تشارك فيما يطلق عليه النظام الإيراني اسم «محور المقاومة».
وذكر، في جزء آخر من تصريحاته، أن آلاف المقاتلين العراقيين قاتلوا خلال الحرب الإيرانية العراقية إلى جانب قوات النظام ضمن «فيلق بدر»، مشيرًا إلى أن عددًا منهم قُتلوا خلال الحرب.
يأتي ذلك فيما تتجه الولايات المتحدة إلى مرحلة أقل اعتمادًا على الضربات العسكرية في حربها على إيران، وأكثر تركيزًا على الاقتصاد والسيطرة على حركة الملاحة، فيما تحاول طهران تثبيت دور لها في أي ترتيبات جديدة لمضيق هرمز، وعدم خسارة إحدى أهم أوراق الضغط المتبقية لديها.
ففي الوقت الذي أبلغ فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عددًا من نظرائه أن الولايات المتحدة لا تتوقع «في الوقت الراهن» شن ضربات جديدة على إيران، بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إعادة موظفين إلى بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط التي أُخليت أو خُفض عدد العاملين فيها مع تصاعد الحرب، وفق «رويترز».
في المقابل، قالت إيران إنها توصلت إلى إطار مرحلي مع سلطنة عُمان لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، لكن طهران ربطت ترتيبات العبور الجديدة بإغلاق الممر الجنوبي المستخدم حاليًا تحت ترتيبات حماية أمريكية، وأكدت أن إعادة فتح المضيق بصورة أوسع تظل مشروطة بتفاهمات معها.
وأوضح روبيو خلال اتصالات مع وزراء خارجية دول حليفة أن السياسة الأمريكية الحالية تقوم على تجنب عمل عسكري واسع ضد إيران في الوقت الراهن، مع زيادة الضغط الاقتصادي من خلال الحصار البحري والعقوبات الجديدة التي أعلنتها وزارة الخزانة، والعمل في الوقت نفسه على تمرير أكبر كمية ممكنة من النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية، بحسب مصادر تحدثت إلى «أكسيوس».
ولا يعني ذلك إسقاط الخيار العسكري بالكامل، إذ قال مسئول أمريكي إن روبيو، لم يستبعد تنفيذ ضربات إذا بادرت إيران إلى مهاجمة الولايات المتحدة أو قواتها. وذكر مسئول آخر أن النهج الحالي قد يستمر على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قبل أن تصبح حملة عسكرية جديدة مطروحة مجددًا.
وتعتقد الإدارة الأمريكية أن بإمكانها في هذه المرحلة إلحاق ضرر أكبر بطهران من خلال خنق إيراداتها وحرمانها من القدرة على تعطيل أسواق الطاقة، بدلًا من العودة إلى حملة جوية واسعة.