سحب للعملة الأجنبية.. سؤال برلماني يحذر من تداعيات إعادة تصدير الأغذية المستوردة غير الصالحة
آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 6:05 م بتوقيت القاهرة
علي كمال
- النائب محمد عبدالحفيظ يتقدم بسؤال برلماني بشأن الآثار الاقتصادية للتطبيق الخاطئ لقرار البيئة حول الأغذية المستوردة
- عبدالحفيظ يطالب بتصحيح إجراءات التعامل مع الشحنات الغذائية المرفوضة
تقدم النائب محمد عبدالحفيظ، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن: "الآثار الاقتصادية السلبية الناتجة عن التطبيق الخاطئ لقرار وزارة البيئة رقم 346 لسنة 2025 بشأن الشحنات الغذائية المستوردة المرفوضة".
وقال عبدالحفيظ، في سؤاله: "تلقيت عددا من الشكاوى من مستوردي المواد الغذائية، يتضررون فيها من إلزامهم بإعادة تصدير الشحنات الغذائية (مثل الفواكه المستوردة) التي يثبت عدم صلاحيتها، استنادا إلى التطبيق الخاطئ للبند (هـ) من القرار رقم 15 بالمادة الأولى من قرار وزارة البيئة رقم 346 لسنة 2025".
وأوضح عضو مجلس النواب، أن تطبيق الجهات التنفيذية استند إلى البند (هـ) من الفقرة 15 المخصص حصرا لـ "مخلفات المجازر المستوردة"، وليس المواد الغذائية، حيث ينص على إعادة تصدير الشحنات المرفوضة كمخلفات خطرة وفقا للمادة 63 من قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020.
وتابع: وبالرجوع إلى المادة 63 المشار إليها، نجد أنها تتعلق بقواعد الضمان المالي والحد من التلوث الناجم عن "السفن العابرة أو المسجلة التي تحمل مواد أو مخلفات خطرة وتمر بالبحر الإقليمي"، ولا شأن لها بالشحنات الغذائية الواردة عبر الموانئ.
وأضاف عبدالحفيظ: كما أن القرار 346 الصادر عن وزارة البيئة، التزم بالمسار القانوني الواجب اتباعه في حالة المواد الغذائية، وذلك في الفقرة 18 المتعلقة بـ "المخلفات الغذائية الخطرة"، والتي نصت صراحة على أن المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي حيث يتم "إعدامها" وفقا للوائح الهيئة القومية لسلامة الغذاء والقانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية، وهو العرف الرقابي والاستقراري السائد.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن هناك عددا من الآثار المترتبة على هذا التطبيق الخاطئ، منها:
- تحمل تكاليف شحن إضافية بالعملة الصعبة لإعادة تصدير شحنات تالفة أو غير صالحة بدلا من إعدامها محليا وفق القانون، بالإضافة إلى تكلفة رسوم التخزين بالموانئ (أرضية التخزين)، ما يضاعف الضغوط الاقتصادية.
- إحداث مشكلات تجارية مع الدول المصدرة قد تدفعها لتطبيق إجراءات كيدية ومقابلة ضد الصادرات الغذائية المصرية.
ووجه النائب محمد عبدالحفيظ عددا من الأسئلة إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وهي: مدى صحة صدور مثل تلك التعليمات أو التوجيهات بشأن إعادة تصدير الشحنات الغذائية المستوردة وعدم إعدامها؟، وما هي الأسباب القانونية التي دفعت الأجهزة التنفيذية لإخضاع الشحنات الغذائية المرفوضة لحكم البند (هـ) من الفقرة 15 الخاص بمخلفات المجازر وتجاهل النص الصريح بالفقرة 18 الذي يوجب "الإعدام؟".
وأضاف: ألا ترى الوزارة أن إلزام المستوردين بإعادة تصدير شحنات غذائية غير صالحة يُشكل عبئا ماليا إضافيا وسحبا غير مبرر للعملة الأجنبية من السوق المحلي؟ وما هي خطة الوزارة بالتنسيق مع "الهيئة القومية لسلامة الغذاء" والجهات المعنية لتصحيح هذا المسار التنفيذي، وإصدار كتاب دوري أو تعليمات تنفيذية شارحة لوقف خلط الإجراءات بين المخلفات الخطرة والأغذية غير الصالحة؟.
وتابع: هل أعدت الوزارة دراسة أثر بيئي واقتصادي لتقييم المخاطر الناجمة عن سياسة إعادة التصدير للشحنات الغذائية المرفوضة ومقترحات تفادي تطبيق المعاملة بالمثل على الصادرات المصرية؟.