السلطات الأمريكية تحقق في تسريب 850 ألف ملف وسط شبهات في هجوم إيراني إلكتروني
آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 11:28 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
أعلنت السلطات الأمريكية، الخميس، أنها تحقق في واقعة اختراق بيانات استهدفت شركة صغيرة متخصصة في تصنيع تقنيات لمرافق المياه، في حادث يسلط الضوء على مخاطر الأمن السيبراني التي تهدد البنية التحتية، لكن الشركة الواقعة في كانساس لا تبدو جزءاً من حملة استهدفت محطات مياه في مينيسوتا وولايات أخرى، ويشتبه في ارتباطها بإيران.
وأكدت الشركة ومكتب التحقيقات الفيدرالي " إف.بي.آي" وقوع الهجوم على شركة "مايكرو-كوم" في أولاثي بولاية كانساس، في واقعة لم يُبلغ عنها من قبل. وأعلنت جماعة "باراكودا" للقرصنة الإلكترونية مسؤوليتها عن الهجوم، وهي جماعة حديثة العهد نسبياً تستخدم أسلوب طلب الفدية، وتقول إنها مدفوعة بالربح، وليست مدعومة من أي حكومة، بحسب وكالة "رويترز" للأنباء.
ونشرت الجماعة في 6 أغسطس الجاري ما قالت إنه نحو 850 ألف ملف للشركة، بحجم إجمالي يقارب 644 جيجابايت من البيانات. وتصنع "مايكرو-كوم" وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة، وهي أجهزة كمبيوتر تُستخدم للتحكم في الآلات داخل شبكات البنية التحتية الحيوية، وتُستخدم في هذه الحالة لدى مرافق معالجة مياه الصرف الصحي.
وسلط اختراق "مايكرو-كوم" الضوء على تعقيد تأمين أنظمة المياه المحلية في الولايات المتحدة والموردين الذين يدعمونها، في مواجهة الهجمات الإلكترونية المتزايدة على أنظمة الكمبيوتر المدمجة في البنية التحتية الحيوية للبلاد.
ووقع الاختراق خلال موجة هجمات في أواخر يوليو الماضي استهدفت وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة في مينيسوتا وست ولايات أخرى على الأقل. ويعتقد خبراء الأمن السيبراني أن الهجمات كانت جزءاً من حملة إلكترونية طويلة الأمد مرتبطة بإيران.
وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، في 30 يوليو، من أن قراصنة يستهدفون وحدات تحكم منطقية قابلة للبرمجة تصنعها شركة "روكويل أوتوميشن" الأمربكية و"شنايدر إلكتريك" الفرنسية و"سيمنس" الألمانية.
وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، الأسبوع الماضي، إن القراصنة يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتسهيل هجماتهم على معدات "سيمنس". وقالت الشركة لاحقاً إنها تعمل مع الوكالة، وإن منتجاتها آمنة.
وقال ديكسون لاند، المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي في مدينة كانساس، في رسالة بالبريد الإلكتروني إن المكتب على اتصال مع "مايكرو-كوم" بشأن الاختراق وينسق مع وكالات أخرى لإنفاذ القانون.
وأحالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأسئلة إلى "مايكرو-كوم".
وقال جيم كوت، أحد مالكي الشركة، في مقابلة إن الشركة اكتشفت الاختراق في 31 يوليو الماضي، مضيفاً أن الملفات التي نشرها القراصنة لم تتضمن معلومات حساسة مثل كلمات مرور المستخدمين وبيانات الاعتماد التي يحتفظ بها العميل، أو بيانات تتعلق بقدرة "مايكرو-كوم" على الوصول عن بعد إلى أجهزتها.
وقالت الشركة للعملاء، في نشرة إخبارية في8 أغسطس الجاري، إنها تعرضت لهجوم محدود ببرمجيات خبيثة، وإن أي معلومات حساسة في الملفات كانت مشفرة. وأضافت أن الاختراق "لا علاقة له بأي شكل من الأشكال بعمليات اختراق أنظمة المياه التي يجري الإبلاغ عنها حالياً في الأخبار".
وتشير قائمة بالملفات جمعتها منصة "آي-كريم" لأبحاث الجرائم الإلكترونية لعملاء حكوميين محددين، بينهم جهات محلية ومنشأة عسكرية أمريكية، كما تتضمن أسماء موظفين ومعلومات عن المنتجات، مثل الرسوم التوضيحية.