محمد أبو الغار: التعليم كان الطريق الحقيقي للصعود الاجتماعي.. والأسر تدفع «دم قلبها» لأجل أبنائها
آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 10:34 م بتوقيت القاهرة
أنهيت المرحلة الثانوية في عمر 16 عامًا بعد «مغامرة» رتبتها والدتي
التعليم والمنح أتاحا لأبناء الأسر البسيطة تولي مناصب مهمة في الدولة
قال الدكتور محمد أبو الغار، الكاتب السياسي وأستاذ الطب بجامعة القاهرة، إن التعليم مثّل الطريق الحقيقي لصعود المصريين في السلم الاجتماعي، وأتاح لأبناء الأسر البسيطة الوصول إلى مناصب مهمة في الدولة والعمل بالقطاع الخاص.
وأضاف في لقائه بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى»، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن أبناء جيله كانوا يلتحقون بالجامعة عادة بين عمرَي 17 و18 عامًا، بينما أنهى هو المرحلة الثانوية في عمر 16 عامًا.
وأوضح أن والدته أصرت خلال دراسته الابتدائية على نقله إلى إحدى المدارس الخاصة التي كان يمتلكها شقيقها، ما أتاح له تجاوز سنة دراسية وإنهاء المرحلة الثانوية مبكرًا.
ووصف ما فعلته والدته بأنه «مغامرة»، مشيرًا إلى أن وصوله إلى هذه المرحلة في عمر 16 عامًا ارتبط بتصميمها والاستفادة من العلاقات الأسرية.
وتطرق أبو الغار إلى اهتمام الأسرة المصرية بالتعليم، مؤكدًا أن الطبقة الوسطى منحته مكانة كبيرة على مدار أجيال، وأن هذا الاهتمام ما زال حاضرًا حتى اليوم، إذ «تدفع الأسر دم قلبها عشان تعلم الولاد».
وميّز بين اهتمام الطبقة الوسطى بالتعليم ونظرتها إلى العلم، معتبرًا أنها قد تتأثر أحيانًا بالخرافات أو باعتبارات اجتماعية ودينية، لكنها تتمسك بالتعليم باعتباره وسيلة لتحسين مستقبل أبنائها.
وذكر أن معظم الوزراء خلال الستينيات والسبعينيات خرجوا من أسر بسيطة، وساعدهم التعليم على التقدم اجتماعيًا ومهنيًا، سواء عبر الحصول على بعثات والسفر إلى الخارج أو اكتساب المؤهلات التي أتاحت لهم تولي مناصب مهمة في الدولة والعمل بالقطاع الخاص.