توقعات بتراجع أسعار الأثاث المصري بنسبة 15% بدعم من انخفاض تكلفة الشحن والدولار

آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 4:26 م بتوقيت القاهرة

أحمد نصر

- التصديري للأثاث: المصاريف الحكومية والبنكية لا تشجع على الاستثمار أو جذب رؤوس أموال للقطاع

- غرفة الصناع: ندرة العمالة وسفر اليد الماهرة للخارج أكبر تحديات القطاع

 

توقع خبيران تراجع أسعار الأثاث في السوق المحلية بنسبة 15%، بدعم من انخفاض سعر الدولار وتكاليف الشحن وتراجع حدة الضغوط التي رفعت تكاليف الإنتاج خلال الفترة الماضية، في وقت يشهد القطاع تحركات لتعزيز صادراته خلال الفترة المقبلة، مع تأهيل المصانع والورش الصغيرة للتصدير وفتح أسواق جديدة، خاصة في الخليج وأفريقيا وأوروبا.

ويقدر حجم سوق الأثاث المصري بنحو 3 إلى 4 مليارات دولار، مع وجود أكثر من 120 ألف ورشة ومصنع، وفقًا لتصريح سابق لرئيس غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، محمد عبد الغفار، أن 70% من المصانع تعمل دون أنظمة تخطيط موارد المؤسسة.

وقال علاء نصرالدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، إن قطاع الأثاث شهد ارتفاعًا في الأسعار خلال الفترة الماضية، وكان أمرًا طبيعيًا في ظل الزيادات التي شهدها القطاع في تكاليف الإنتاج والخامات والشح، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية وتأثر سلاسل الإمداد، وارتفاع سعر الدولار.

وسجل الدولار سعر 50.66 جنيه للشراء، و50.76 جنيه للبيع خلال تعاملات البنوك بالسوق المحلية أمس، بعد أن كان ارتفع إلى أعلى مستوى له قرب 55 جنيهًا بعد اندلاع حرب إيران مباشرة.

وأشار إلى أن تراجع هذه العوامل، بجانب انخفاض تكاليف الشحن وسعر الدولار، من شأنه أن ينعكس على أسعار الأثاث خلال الفترة المقبلة، متوقعًا تراجعها بنسب تصل إلى 15%.

وأكد أن القطاع يواجه عددًا من التحديات، منها ندرة العمالة، وارتفاع تكاليف الشحن، وسفر اليد الماهرة من العاملين بالمهنة للعمل خارج البلاد، كما طالب بإلغاء الضريبة العقارية المفروضة على المصانع، والعمل على توفير بيئة أعمال أكثر دعمًا وتعاونًا مع الصناع، خاصة صغار ومتوسطي المنتجين، بما يمكنهم من خفض تكاليف الإنتاج والاستمرار في المنافسة، مؤكدًا أن صناعة الأثاث تحتاج إلى دعم ملموس.

وأضاف أن صناعة الأثاث المصرية تتميز باستخدام خامات طبيعية، في حين يعتمد المنافسون في تركيا والصين بدرجة أكبر على الأخشاب الصناعية، وهو ما يمنح المنتج المصري ميزة تصديرية «القيمة مقابل السعر».

وأوضح نصر الدين، أن الحرائق التي شهدتها أوروبا خلال الفترة الماضية لم يكن لها تأثير على حجم استيراد الأثاث المصري إلى الأسواق الأوروبية.

وأكد نصرالدين، أن هناك توقعات برواج قطاع الأثاث خلال الفترة المقبلة على مستوى الصادرات، مشيرًا إلى أن غرفة صناعات الأثاث باتحاد الصناعات تعمل على تأهيل المصانع والورش والمنشآت الصغيرة للتصدير، من خلال تنظيم عدد من الورش والتدريبات لمساعدتها على دخول الأسواق الخارجية.

من جانبه، أكد إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديري لصناعات الأثاث، وجود نشاط حالي في البعثات التجارية، إلى جانب التواصل مع عدد من الشركات الكبرى بهدف إقامة مصانع في مصر.

وأوضح درياس، أن هناك شركة صينية كبيرة تتمتع بتواجد قوي في أسواق الخليج وأوروبا، ويجري التواصل معها بشكل مستمر لدخول سوق التصنيع المصرية، بهدف الاستفادة من مصر في فتح أسواق جديدة في إفريقيا، إلى جانب اتخاذها بوابة للأسواق الأوروبية، ورفض الإفصاح عن اسم الشركة في الوقت الحالي، مضيفًا: «نحن لا نبحث عن الأسواق، وإنما نبحث عن الشركات الكبرى بذاتها»، موضحًا أن جذب الشركات الكبرى للتصنيع في مصر يمثل أحد محاور العمل خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن المجلس يدرس زيادة صادرات الأثاث المصري إلى أسواق الخليج، في ظل وجود قاعدة كبيرة من العملاء للمنتجات المصرية هناك، بهدف زيادة حجم الصادرات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن صادرات الأثاث المصرية حققت نموًا بنحو 5% في النصف الأول من العام، وهي نسبة أقل من المستهدف الذي يبلغ 20% خلال العام بالكامل، مرجعًا ذلك إلى تأثير التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية واضطراب سلاسل الإمداد، بجانب تراجع الطلب الخليجي على الأثاث المصري.

وأضاف أن العمل على أسواق بديلة للأسواق الخليجية ساهم في تحقيق النمو البسيط للصادرات، رغم التحديات التي واجهها القطاع خلال الفترة الماضية.

وأكد أن ارتفاع المصروفات الحكومية التي تتحملها الشركات، ومنها الجمارك والتأمينات وغيرها من الأعباء، يمثل أحد أبرز التحديات أمام صناعة الأثاث، مشيرًا إلى أن هذه التكاليف تعد أعلى مقارنة بالدول المنافسة.

وأوضح أن التكاليف البنكية تمثل ضغطًا إضافيًا على الشركات، حيث تصل إلى نحو 8% من إجمالي دخل بعض الشركات، منها أسعار الفائدة التي تصل إلى 24%، وهو ما لا يشجع على الاستثمار أو جذب رؤوس أموال جديدة للقطاع، معتبرًا أن تكلفة التمويل من أهم العوامل المؤثرة على الصناعة.

وقال إن المجلس لن يصل إلى مستهدف نمو الصادرات البالغ 20% خلال العام الحالي، متوقعًا أن يصل إجمالي نمو صادرات الأثاث إلى نحو 8% بنهاية العام.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved