إعلام عبري: إسرائيل تبلغ واشنطن بفشل المشروع التجريبي بجنوب لبنان

آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 11:16 م بتوقيت القاهرة

القدس/ الأناضول

أفاد موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، بأن تل أبيب، أبلغت الولايات المتحدة بأن "مشروع المناطق التجريبية"، الذي بدأ تنفيذه في جنوب لبنان عقب توقيع مذكرة التفاهم بين بيروت وتل أبيب، "قد فشل".

وذكر الموقع اليوم الخميس، أن إسرائيل بعثت رسالة إلى واشنطن عبر قنوات أمنية تفيد "بفشل مشروع المناطق التجريبية" بجنوب لبنان.

وأضاف أن إسرائيل أعربت لواشنطن خلال الرسالة عن "عدم رضاها" عن أداء الجيش اللبناني في التعامل مع بنى تحتية تقول تل أبيب إنها تابعة لـ"حزب الله" في جنوب البلاد.

ونقل الموقع عن مسئولين أمنيين إسرائيليين، لم يسمهم، زعمهم أن الجيش اللبناني "لا يدمر البنى التحتية في المواقع التي زوده الجيش الإسرائيلي بإحداثياتها، وفي الوقت نفسه يطلب الحصول على إحداثيات إضافية".

وبحسب "واللا"، تنتقد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أداء الجيش اللبناني، وتدعي أنه لا يتحرك بشكل فعال ضد بنى تحتية وأسلحة تابعة لـ"حزب الله".

كما نقل عن مسئولين كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ادعاءات بأن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، "يخشى الدخول في مواجهة مع قادة حزب الله في جنوب لبنان"، وأن قواته لا تنفذ عمليات تفتيش والعثور على الأسلحة والبنى التحتية بالفاعلية التي تطالب بها إسرائيل.

ونقل الموقع عن مسئول أمني إسرائيلي قوله إنه "لا يوجد احتكاك حقيقي بين الجيش اللبناني وحزب الله".
وتابع المسئول الأمني، أن إسرائيل "غير راضية، ولذلك لا تتعجل الاتفاق على مناطق تجريبية إضافية".

وزعم أن قوة من الجيش اللبناني وصلت إلى أحد المواقع التي قدمتها إسرائيل، ودخلت بضعة أمتار في فتحة تحت الأرض قبل أن تنسحب دون مواصلة تفتيشها.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات اللبنانية أو "حزب الله" بشأن ما أورده الموقع الإسرائيلي.

لكن في أكثر من مناسبة، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن اعتداءات إسرائيل على جنوب البلاد "تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار"، في إشارة إلى تهديد مسار التفاوض وتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق الإطار.

وفي 26 يونيو الماضي، وقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن "صيغة إطار" تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، تبدأ عبر نموذج "المناطق التجريبية".

وتشمل الترتيبات تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، ضمن آلية للتحقق من التنفيذ.

ومنتصف يوليو الماضي، توصل الجانبان خلال الجولة السادسة من المفاوضات في روما إلى تفاهم بشأن آلية "المناطق التجريبية"، تمهيدا لانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني مكانها.

وبدأ أواخر الشهر ذاته تطبيق أول نموذج ميداني في زوطر الغربية، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان إلى المنطقة.

وفي أحدث جولة تفاوضية عقدت في روما بين 4 و6 أغسطس الجاري، تركزت المحادثات على توسيع نطاق "المناطق التجريبية" والقضايا الحدودية العالقة، فيما طرح الجانب اللبناني الخيام أو بنت جبيل للمرحلة التالية، دون إعلان منطقة انسحاب جديدة.

وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 شهيد و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved