ميرتس: لم نحسم بعد هوية الجهة التي تقف وراء هجوم مطار لايبتسيج
آخر تحديث: الخميس 27 أغسطس 2026 - 10:19 م بتوقيت القاهرة
برلين (د ب أ)
رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في الوقت الراهن توجيه اتهام محدد إلى جهات روسية بالوقوف وراء حادثة الطائرة المسيّرة المحملة بالمتفجرات في مطار لايبتسيج شرقي ألمانيا.
وفي مقابلة في برنامج تلفزيوني بمحطة "آر تي إل"، قال ميرتس اليوم الخميس: "سنحدد بشكل نهائي الجهة المسؤولة خلال الأيام المقبلة، وبعد ذلك سيكون هناك رد مناسب على ذلك في وقت قريب جدًا".
وشدد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني على أن الوضع "خطير للغاية"، في إشارة إلى التهديد الذي تشكله الطائرات المسيّرة المحملة بالمتفجرات.
وكان ميرتس قد أعلن أول أمس الثلاثاء، خلال اجتماع مجلس الوزراء في قصر نويهاردنبرج بولاية براندنبورج شرقي ألمانيا، أن الحكومة الألمانية تعتزم قريبًا الإعلان عن نتائج التحقيقات المتعلقة بالجهات التي تقف وراء حادثة الطائرة المسيّرة المحملة بالمتفجرات في مطار لايبتسيج/هاله الذي وقع أوائل الشهر الجاري. وقال في الوقت نفسه إن المسؤولين عن الهجمات الهجينة "سيدفعون ثمن ذلك".
لكنه لم يجب على سؤال مقدمة البرنامج التلفزيوني حول كيفية حدوث ذلك.
وقال ميرتس إن الحكومة ستكشف عن نتائج التحقيقات المتعلقة بالجهة التي تقف وراء حادثة الطائرة المسيّرة في اللحظة "التي نكون قد استكملنا فيها النتائج بصورة نهائية"، مشيرا إلى أن المدعي العام الاتحادي (أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا) يجري تحقيقات، وأن الأجهزة الأمنية تنفذ عمليات بحث وتحقيق واسعة النطاق.
وأضاف: "بمجرد أن تنتهي هذه التحقيقات إلى حد يسمح لنا بالاعتماد على نتائجها باعتبارها مؤكدة، سنعلن عنها. ولن يستغرق ذلك وقتًا طويلًا أيضًا".
وأشار ميرتس إلى أن من بين صعوبات القضية أن الجهة التي تقف وراء الحادثة لم تكشف عن نفسها بوضوح. وقال: " يتوجب علينا التحقيق في ذلك، ونحن قادرون على ذلك حيث قطعنا شوطاً متقدما، ثم سيكون علينا الرد بالشكل المناسب".
ورأى ميرتس أن ما يميز الوضع الراهن هو أن ألمانيا لا تواجه حربًا بالمعنى التقليدي ولا هجومًا عسكريًا، "بل حربًا هجينة أيضًا داخل ألمانيا". وأضاف: "ليست هناك قوات مدرعة تتقدم باتجاه ألمانيا، وإنما طائرات مسيّرة يمكنها أيضًا نقل المتفجرات". وأكد أن السلطات تعمل على حماية البلاد من هذا التهديد.
وكانت الطائرة المسيّرة المحملة بالمتفجرات قد عُثر عليها مساء الرابع من الشهر الجاري في المنطقة الأمنية في مطار لايبتسيج/هاله، بين طائرات شحن أوكرانية. ووصف الادعاء العام الاتحادي (أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا) الحادث بأنه "هجوم خطير على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في ألمانيا".
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت لاحقاً إن حادثة لايبتسيج " ليست حالة منفردة، بل إنها جزء من منظومة أكبر نواجهها". ورغم وجود اشتباه في وقوف روسيا وراء الهجوم، فإن الجهة المسئولة عنه لم تُحسم بعد.