طرد مسنة من شقتها يتسبب في احتجاجات حاشدة ضد أزمة السكن في إسبانيا
آخر تحديث: الأحد 27 سبتمبر 2026 - 7:37 ص بتوقيت القاهرة
د ب أ
خرج عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع في مدريد يوم السبت احتجاجا على أزمة السكن في إسبانيا والمطالبة بإجراءات حماية للمستأجرين، وقواعد لمكافحة الاحتيال، وحظر عمليات الطرد دون توفير سكن بديل.
وجاء الاحتجاج ردا على عملية الطرد الدراماتيكية يوم الأربعاء لامرأة تبلغ من العمر 87 عاماً من شقتها في مدريد التي عاشت فيها لعقود.
وقالت المتظاهرة دورا جارسيا، وهي ممرضة تبلغ من العمر 55 عاما: "نحن هنا لأن السكن مشكلة باتت تؤثر على المجتمع بأكمله، وعلى جميع الأعمار والطبقات. ولا يمكننا الاستمرار في تحمل هذا الوضع. السكن حق ونحن لا نملكه".
وعند إخراجها من منزلها محمولة على نقالة في حي ريتيرو الراقي، استقبلت ماريا ديل كارمن أباسكال بحفاوة من قبل المتظاهرين والداعمين أثناء تحميلها في سيارة إسعاف.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن والد أباسكال استأجر العقار لأول مرة في عام 1956، واستمرت هي كمستأجرة بعد وفاة والديها، وهي الفترة التي كانت تخضع فيها الإيجارات لنظام تحديد سقف للأسعار.
وتغيرت ملكية المبنى في عام 2018، وعرضت على أباسكال فرصة شراء الشقة لكنها لم تكن قادرة على تحمل تكاليفها، وفقا لنقابة المستأجرين في مدريد، التي نظمت احتجاج يوم السبت.
ورفعت شركة (أورباخيستيون)، وهي صندوق استثماري اشترى الشقة لاحقا، إيجارها الشهر من 500 يورو (570 دولارا) إلى 2650 يورو. وخفضت الشركة الإيجار لاحقا إلى 1650 يورو، وهو ما لم تستطع أباسكال تحمله أيضا من راتبها التقاعدي، بحسب النقابة.
وحظرت محاكم ثلاث محاولات سابقة لطردها. وحولت التغطية الإعلامية الواسعة أباسكال إلى رمز لأزمة السكن في إسبانيا.
وقدر بنك إسبانيا أن البلاد واجهت نقصاً بنحو 550 ألف منزل العام الماضي، حيث استحوذت مدريد وبرشلونة وفالنسيا على حصة كبيرة من هذا النقص.