كواليس الاجتماع المغلق بين شكرى ومغازى قُبيل استقبال القاهرة لثلاثية «سد النهضة»

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 - 9:52 ص بتوقيت القاهرة

كتبت ــ آية أمان:

استمرار المخاوف من تباطؤ عمل اللجنة الفنية ومغازى يتعهد بإيجاد سبل لإقناع المكتب الهولندى للرجوع عن موقفه
الخارجية تدرس تعيين سفيرين للتفاوض وحضور اجتماعات اللجنة الفنية مع مسئولى الرى
فى اجتماع مغلق وغير مُعلن فى وزارة الخارجية، أمس الأول، التقى وزير الخارجية، سامح شكرى مع وزير الموارد المائية والرى، حسام مغازى لمناقشة امكانيات الخروج بنتائج محددة فى الاجتماع المنتظر عقده فى القاهرة للجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة ويحضره وزيرا المياه السودانى والإثيوبى بناء على دعوة من القاهرة لحل الأزمة العالقة بشأن كيفية اجراء الدراسات الفنية لتأثيرات السد منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وفى بداية الاجتماع تم استعراض تقارير سريعة من رئيس قطاع مياه النيل، أحمد بهاء، عن الموقف الحالى والتداعيات الفنية، بينما نقل وزير الخارجية مخاوفه من استمرار التباطؤ فى حسم الأمور الفنية والاستمرار فى اجتماعات دون الاتفاق على تعهدات واضحة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
وأكد مصدر دبلوماسى يشارك فى اجتماعات اللجنة الفنية لـ«الشروق»، الموقف بين وزارتى الخارجية والرى متقارب وحالة القلق واحدة، والجهتان تحاولان الوصول إلى حلول.
وكشف المصدر ــ الذى طلب عدم ذكر اسمه ــ عن أن وزير الرى تحدث خلال الاجتماع عن اتصالات أجرتها الوزارة مع المكتب الهولندى لاقناعه عن الرجوع عن موقفه والعودة للمشاركة فى الدراسات مع توضيح بعض الأمور الفنية واعادة ترتيب الشروط التى تضمن نزاهة ودقة الدراسات، ومؤكدا حضور ممثلين عن المكتب الهولندى فى الاجتماع المنتظر عقده فى القاهرة.
وعلمت «الشروق» من مصادر مطلعة على ملف التفاوض مع إثيوبيا والسودان حول سد النهضة أنه تم الاتفاق على ايفاد سفيرين من وزارة الخارجية مع مسئولى وزارة الرى لحضور جميع الاجتماعات الفنية ومساعدتهم فى عملية التفاوض لعدم الوقوع فى أى أخطاء دبلوماسية أو فنية خلال الاجتماعات والتأكيد من توصيل الرؤية المصرية ومحاولة اقناع الجانبين الإثيوبى والسودانى بها.
واستعرض الاجتماع أيضا تقريرا لوزارة الخارجية والسفارة المصرية فى أثيوبيا عن السيرة الذاتية لوزير المياه والطاقة الاثيوبى الجديد، موتوا باسادا، ومواقفه المسبقة من بناء السدود الإثيوبية بخاصة سد النهضة، حيث سيكون الاجتماع المقبل فى القاهرة هو أول اجتماع يلتقى فيه المفوضون المصريون المسئولون عن الملف مع الوزير الإثيوبى الجديد بعد الوزير السابق، الميهايو تيجنو، الذى كان يوصف من المسئولين المصريين بأنه صاحب مواقف مشددة منذ أزمة التوقيع على اتفاق عنتيبى فى 2009.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد اتفق مع نظيره الإثيوبى، هيلاماريام ديسالين، خلال شهر سيبتمبر الماضى، على ان تعاود اللجنة الفنية الثلاثية الاجتماع فى القاهرة خلال الاسبوع الأول من شهر أكتوبر الحالى، للتفاوض على حل النقاط العالقة، إلا أن المسئولين فى وزارتى الرى والخارجية فوجئوا بعدم رد وزيرى المياه فى السودان وإثيوبيا على دعوتهم للحضور إلى الاجتماع فى القاهرة وأوضحت وزارة الرى بعد ذلك أنه تم الاتفاق على أن يكون الاجتماع فى أواخر أكتوبر إلا أنه لم يحدد موعد انعقاده حتى الآن.
ويذكر أن المسئولين عن الملف بوزارتى الخارجية والرى والجهات السيادية الأخرى يعقدون اجتماعا بشكل أسبوعى لتقييم الموقف ومستجداته، والمشاركة فى وضع رؤية تفاوضية تتلاءم مع أى مستجدات، خاصة بعد تولى وزير جديد للمياه والطاقة فى إثيوبيا. وكانت وزارة الخارجية أوضحت فى بيان سابق أن هذه الاجتماعات هدفها ضمان شمولية التقييم ووضوح الرؤية بشأن الأهداف المطلوب تحقيقها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved