داليا الأتربي: ضبط الأسواق والرقابة على الأسعار ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي وحماية المواطن
آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 2:28 م بتوقيت القاهرة
صفاء عصام الدين وعلي كمال
أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن مواجهة ارتفاع الأسعار وضبط الأسواق وتعزيز منظومة الأمن الغذائي تمثل أولويات أساسية للتخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين، مشددة على أهمية تكثيف الرقابة على الأسواق، والتصدي للممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار، وضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية وأسعار عادلة.
وقالت الأتربي إن تحقيق الأمن الغذائي لا يقتصر على توفير السلع والمنتجات الأساسية فحسب، وإنما يمتد إلى ضمان قدرة المواطنين على الحصول عليها بأسعار تتناسب مع دخولهم، وهو ما يتطلب تكامل الجهود الحكومية والرقابية، والعمل على تحقيق التوازن بين توافر السلع واستقرار أسعارها وحماية حقوق المستهلكين.
وأضافت أن ضبط الأسواق يتطلب الانتقال إلى منظومة رقابية أكثر فاعلية تعتمد على المتابعة المستمرة لحركة تداول السلع، ورصد التغيرات في الأسعار، ومراقبة حلقات الإنتاج والتوزيع، بما يسهم في تحديد أسباب الارتفاعات السعرية والتعامل معها بصورة مباشرة، بدلًا من الاكتفاء برصد المخالفات بعد وقوعها، مؤكدة أن الدولة حققت إنجازات كبيرة في مجال الأمن الغذائي .
وشددت عضو مجلس الشيوخ على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع، والتأكد من الإعلان الواضح عن أسعار السلع والالتزام بها، والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يحقق الانضباط في الأسواق ويعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مؤكدة ضرورة مراجعة المنافذ لتحقيق الغرض الأساسي منها وهو ضبط الأسعار.
وأكدت الأتربي أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالرقابة على الأسواق وحماية المستهلك، والاستفادة من آليات الرصد الحديثة والبيانات الدقيقة لمتابعة حركة الأسعار وتحديد أوجه الخلل في منظومة التداول، إلى جانب دعم المنافسة العادلة وتقليل الحلقات الوسيطة التي قد تسهم في زيادة التكلفة النهائية للسلع.
وأشارت إلى أن تعزيز الأمن الغذائي يتطلب كذلك دعم الإنتاج المحلي، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الزراعية والصناعات الغذائية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع، بما يسهم في زيادة المعروض من السلع الأساسية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الخارجية.
واختتمت الأتربي بالتأكيد على أن نجاح جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وضبط الأسواق يجب أن ينعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين وقدرتهم الشرائية، مشددة على أن الهدف النهائي يتمثل في ضمان توافر السلع الأساسية بجودة مناسبة وأسعار عادلة، وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق الاستقرار في الأسواق بصورة مستدامة.