النائب تامر عبد الحميد يستعرض طلب مناقشة بشأن ضبط الأسواق ومواجهة غلاء الأسعار

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 11:57 ص بتوقيت القاهرة

صفاء عصام الدين وعلي كمال

استعرض النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم برىاسة المستشار عصام الدين فريد، رئيس المجلس، طلب مناقشة عامة، لاستطلاع سياسة الحكومة بشأن رقابة الأسواق وحماية المواطنين من غلاء الأسعار، في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية، وذلك بحضور وزير التموين.

وقال النائب، في طلبه، إن التطورات الجيوسياسية العالمية، وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد الدولي، أدت إلى اضطرابات في الأسواق وحركة التجارة، الأمر الذي يستدعي تعزيز الرقابة على الأسواق المصرية، وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو محاولات لاستغلال الأزمات لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين.

وأشار إلى أن السوق المصري تأثر بتداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، خاصة فيما يتعلق بسلاسل الإمداد وتوفير السلع الأساسية ومستلزمات الحياة اليومية، وهو ما يجعل ملف الأسعار من القضايا شديدة الحساسية المرتبطة بالأمن القومي المصري، في ظل المخاوف من استغلال بعض التجار للتوترات الإقليمية لتحقيق مكاسب غير مبررة.

وأوضح عبد الحميد، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة تبذلان جهودًا لتطوير منظومة الرقابة على الأسواق، من خلال التحول الرقمي، وإنشاء منظومة رقمية وقومية متكاملة للتفتيش والتصنيف على الأسواق، إلى جانب تفعيل برامج تلقي شكاوى المواطنين، وفي مقدمتها برنامج «حقّي»، ومنظومة «رادار الأسعار» لرصد حركة الأسعار بشكل لحظي.

ولفت النائب، إلى أهمية تقييم مدى فاعلية هذه الأدوات الرقمية في ضبط الأسواق وتحقيق الرقابة الفعلية، ومدى قدرتها على ترجمة البيانات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة في ظل استمرار الشكاوى المتعلقة بارتفاع الأسعار وعدم انعكاس بعض الإجراءات الرقابية بصورة كافية على الأسواق.

كما أشار إلى إعلان وزارة التموين والتجارة الداخلية تثبيت سعر الخبز المدعم ورفع الاحتياطي الاستراتيجي لعدد من السلع الأساسية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تحتاج إلى تقييم واضح لمدى تأثيرها على الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

وطالب النائب باستعراض سياسة الحكومة في ضبط الأسواق والأسعار، وما تحقق من نتائج في تطوير منظومة الرقابة الرقمية، ومدى نجاح حملات التفتيش في مواجهة الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار، فضلًا عن توضيح دور الوزارة في التنسيق مع جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لتفعيل العقوبات الرادعة، خاصة بعد التوجيهات الرئاسية الأخيرة بإحالة المتلاعبين إلى القضاء العسكري.

وشدد النائب تامر عبد الحميد على ضرورة أن تتصدر هذه القضية أولويات المناقشات البرلمانية، باعتبارها تمس الحياة اليومية للمواطنين بصورة مباشرة، وتتطلب إجراءات فعالة تضمن استقرار الأسواق، وحماية محدودي ومتوسطي الدخل، وتحقيق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين والتجار.

وفي سياق طرحه لتطوير منظومة الرقابة والوصول إلى أقصى درجات الفعالية، استعرض النائب عدة تساؤلات ومقترحات تتعلق بمدى قدرة الإمكانيات البشرية والتكنولوجية الحالية على متابعة ملايين المعاملات التجارية اليومية، وفاعلية التحول الرقمي ومنظومات الرقابة مثل ردار الأسعار وبرنامج "حقي" في كشف الزيادات غير المبررة قبل تحولها لظاهرة عامة. كما شدد على أهمية التنسيق المؤسسي بين وزارة التموين، وجهاز حماية المنافسة، وجهاز حماية المستهلك لمنع الممارسات الاحتكارية، ودراسة آليات الإفصاح عن الأسعار وهوامش الربح للسلع الاستراتيجية الأساسية بما يحقق الشفافية ويحافظ على حرية المنافسة العادلة. 

واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن قوة الدولة لا تقف عند حدود توفير السلع فحسب، بل تمتد لضمان عدالة تسعيرها وحماية المواطن من الممارسات غير المنضبطة. معرباً عن أمل المجلس في أن تنتهي مناقشات الجلسة إلى توصيات واضحة، وجدول زمني محدد، ومؤشرات دقيقة تقيس النتائج الفعالة على أرض الواقع لخدمة المواطن المصري.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved