الطلاب الفرنسيون يخططون لاحتجاجات جديدة بعد رفض الإجراءات الحكومية
آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 10:50 م بتوقيت القاهرة
باريس - (د ب أ)
قال ممثلو نقابات طلبة المدارس والجامعات الفرنسية إنهم يعتزمون استئناف الاحتجاجات وعمليات إغلاق الطرق مطلع الأسبوع المقبل بعد عطلة الخريف، ورفضوا الإجراءات الحكومية لتلبية مطالبهم ووصفوها بأنها غير كافية.
جاء هذا الإعلان بعد محادثات بين النقابات التعليمية ووزير التعليم إدوارد جيفري اليوم الثلاثاء بالإضافة إلى اجتماع بين ممثلي الطلاب ورئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو في اليوم السابق.
وقالت مانون موريه، الأمين العام لاتحاد طلاب لقناة "بي اف ام تي في" إن "الإجراءات المعلنة غير كافية".
وأضافت: "لدينا شباب مستعدون لتعريض عام كامل من النجاح الأكاديمي للخطر لأن الوضع في المدارس العامة والتعليم العالي كارثي للغاية لدرجة أن الوقت قد حان للحشد الشعبي".
كما دعا نثنائيل كومباري، رئيس منظمة "رينوفو ليسيين" الممثلة لطلاب المدارس الثانوية، إلى تنظيم مزيد من المظاهرات.
وقال للقناة "يجب أن نواصل الحشد إذا أردنا أن يظل صوتنا مسموعا".
وأضاف: "نحن في انتظار المزيد من الإجراءات، وبشكل خاص، أفكر في توفير أماكن إضافية في التعليم العالي".
وقد أعلنت الحكومة عن حزمة من الإجراءات أمس الاثنين ردا على أسابيع من الاحتجاجات وإغلاق المدارس الثانوية، بما في ذلك تمويل إضافي والمزيد من وظائف التدريس وخطط لإلغاء نظام "باركورسوب" المثير للجدل للقبول بالجامعات.
وكان الطلاب قد انتقدوا ضبابية معايير القبول والتفاوت في فرص الوصول إلى المسارات الأكاديمية التي يفضلونها.
وجاء هذا التعهد من جانب الحكومة في أعقاب أعنف اضطرابات شهدتها فرنسا منذ سنوات في 17 أكتوبر الجاري، عندما تحولت التظاهرات الاحتجاجية ضد تمويل التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى أعمال شغب ونهب في مختلف أنحاء البلاد.
وأضرمت مجموعات من المحتجين النيران، واقتحمت مباني حكومية من بينها مبنى بلدية مدينة مارسيليا، كما نهبت محالا تجارية واشتبكت مع قوات الشرطة.
في غضون ذلك، تعتزم وزارة الداخلية الفرنسية تكثيف التواجد الشرطي مجددا خلال الاحتجاجات المزمعة نهاية هذا الأسبوع لمنع تكرار الاضطرابات التي شوهدت على هامش التظاهرات السابقة، حسبما قال وزير الداخلية لوران نونيز لإذاعة "أر تي إل".
وأعلن نونيز عن عملية أمنية مماثلة لتلك التي أطلقت نهاية الأسبوع الماضي، عندما تم نشر نحو 70 ألف فرد شرطة، إلى جانب العربات المصفحة وخراطيم المياه، للتعامل مع الاحتجاجات وقمع مثيري الشغب والمخربين على هامش المسيرات يوم السبت.
وقال لإذاعة "أر تي إل" : "سيكون لدينا انتشار بحجم مماثل".
وأضاف نونيز ردا على سؤال عما إذا كانت الشرطة ستكون قادرة على الاستمرار في هذا التعبئة الكبيرة في ظل الدعوات للمزيد من الاحتجاجات الحاشدة في 5 نوفمبر: "سنستمر طالما كان ذلك ضروريا".
وفي يوم السبت الماضي، خرجت الشرطة، بما في ذلك الوحدات المتخصصة والنخبوية، بقوة لمنع أعمال الشغب من النوع الذي شوهد على هامش التظاهرات في الأسبوع السابق. وقال نونيز إن مجموعات مستعدة للانخراط في العنف كانت حاضرة مرة أخرى.
ووصف الرئيس إيمانويل ماكرون التظاهرات المزمعة بأنها "عالية المخاطر" ودعا إلى إجراء مسيرات الاحتجاج خارج مراكز المدن.