هل يقضي معجون الأسنان على البثور؟.. حقيقة الوصفة الشائعة

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 12:35 م بتوقيت القاهرة

الشيماء أحمد فاروق

تنتشر في مجموعات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" المغلقة نصائح حول استخدام معجون الأسنان على الجلد، فرغم شيوع استخدامه كوصفة منزلية للتخلص من البثور، إلا أن معجون الأسنان قد يزيد تهيج الجلد والالتهابات، ولطالما ارتبطت وصفة وضع معجون الأسنان على البثور بقدرتها على تجفيفها وتقليل حجمها في وقت قصير، لكن هذه الممارسة الشائعة لا تستند إلى أدلة كافية تثبت فعاليتها، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية تضر بصحة البشرة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن بعض مكونات معجون الأسنان قد تسهم في تجفيف البثور بصورة مؤقتة، إلا أن ذلك لا يعني أنه علاج مناسب لحب الشباب، إذ يمكن أن تتسبب مكونات أخرى في تهيج الجلد وزيادة الالتهاب.

لماذا تظهر البثور؟

ينشأ حب الشباب نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها انسداد المسام، وزيادة إفراز الدهون، والالتهاب المرتبط ببكتيريا "Cutibacterium acnes" الموجودة طبيعيا على الجلد، وتشير التفسيرات الطبية إلى أن التعامل مع البثور يتطلب علاجات تستهدف أسباب ظهورها، بدلا من الاعتماد على مواد منزلية قد تؤثر سلبا في حاجز البشرة، وفقا لـ"الجارديان".

معجون الأسنان.. تجفيف مؤقت

تعتمد فكرة استخدام معجون الأسنان على الاعتقاد بأن بعض مكوناته، مثل بيكربونات الصوديوم، يمكن أن تساعد على تجفيف البثور وتقليل ظهورها، غير أن هذا التأثير، إن حدث، يكون مؤقتا ولا يعالج الأسباب الأساسية للمشكلة، وفي المقابل، قد تؤدي مكونات مثل المنثول وكبريتات لوريل الصوديوم إلى تهيج الجلد، ما قد يزيد الاحمرار والالتهاب، بالإضافة إلى ارتفاع احتمالات ظهور التصبغات والندبات، خاصة عند تكرار الاستخدام أو التعامل بعنف مع البثور.

ما البدائل الأكثر أمانا؟

يطرح تقرير "الجارديان" بدائل لاستخدام معجون الأسنان، حيث يمكن اللجوء إلى خيارات مخصصة للعناية بالبشرة المصابة بحب الشباب، من بينها لصقات البثور المصنوعة من مادة الهيدروكولويد، التي تساعد على امتصاص الإفرازات وحماية المنطقة المصابة، كما يمكن استخدام علاجات موضعية مناسبة، مثل حمض الأزيليك، وفقا لنوع البشرة وطبيعة الحالة.

وينبغي تجنب عصر البثور أو العبث بها، لما قد يسببه ذلك من تفاقم الالتهاب وترك آثار دائمة، ويمكن استخدام قطعة قماش دافئة توضع برفق على المنطقة المصابة.

وتحتاج علاجات حب الشباب عادة إلى الاستخدام المنتظم لعدة أسابيع حتى تظهر نتائجها، وقد يستغرق تقييم فعاليتها نحو 12 أسبوعا، وفي حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، يُنصح باستشارة طبيب الجلدية لتحديد العلاج الأنسب.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved