ما تفاصيل مبادرة تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل؟

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 3:48 م بتوقيت القاهرة

محمد عنتر

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، ومجموعة من المطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية "سكن كل المصريين"، تنفيذا لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، في "منتدى مصر 2026".

وعلى هامش مراسم التوقيع، قالت وزيرة الإسكان إنه تم إطلاق مبادرة الشراكة بين الدولة، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل ضمن مبادرة الرئيس "سكن كل المصريين".

وأضافت أن الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم تأتي في إطار توجه الدولة نحو إشراك القطاع الخاص في مختلف المجالات التنموية، والاستفادة من الخبرات المتنوعة، فضلا عن تعزيز استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين، ودعم وتطوير آليات القطاع الخاص لتوفير مختلف أنماط الإسكان في السوق العقارية.

وتابعت الوزيرة: "نموذج الشراكة يقوم على توزيع واضح ومتكامل للأدوار بين الجهات المشاركة، بما يضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية للبرنامج، مع الاستفادة من كفاءة القطاع الخاص في التنفيذ".

بدورها، أوضحت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن نموذج الشراكة يعتمد على آلية تحقق التوازن بين البعد الاجتماعي والجدوى الاقتصادية للمطورين، حيث يتم تخصيص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفقا للأسعار والضوابط التي يحددها الصندوق، بما يضمن استمرار تحقيق الهدف الأساسي للبرنامج، والمتمثل في توفير سكن ملائم بأسعار ميسرة.

وأضافت أنه، في المقابل، يتم تخصيص 20% من المشروع للوحدات أو الأنشطة التجارية التي يتم تطويرها وتسويقها وفقا لأسعار السوق، بما يوفر للمطور العقاري مصدرا لتحقيق عائد استثماري مناسب، يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع ويحفزه على التوسع في المشاركة، كما يتم تخصيص الأراضي للمطورين بأسعار تفضيلية، بما يسهم في خفض تكلفة التطوير وتحقيق التوازن بين أهداف الدولة الاجتماعية وضمان استدامة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر.

وقالت مي عبدالحميد إن 104 شركات تطوير عقاري تقدمت بـ137 طلبا لحجز 17 قطعة أرض في المرحلة الأولى من البرنامج، بما يستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة.

وأكدت أن ذلك يعكس ثقة القطاع الخاص في النموذج الجديد، ويؤكد جاهزية السوق للمشاركة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي بالشراكة مع الدولة، مع إتاحة التمويل العقاري للمستفيدين بسعر فائدة يبلغ 8% متناقصة، وفترة سداد تصل إلى 20 عاما.

وأضافت أن النموذج يتيح الأراضي بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأسعار تفضيلية، مع تخصيص 80% من الوحدات للإسكان الاجتماعي و20% للوحدات التجارية التي تُطرح بأسعار السوق، بما يمثل مصدرا للربح للمطور العقاري.

من جانبه، قال وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي: "تأتي هذه الشراكة في إطار جهود صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري لتطوير منظومة التمويل السكني لمنخفضي ومحدودي الدخل، حيث تمثل الشراكة مع القطاع الخاص أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التمويل الشامل الذي يعمل عليه الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي، من خلال تمويل بقيمة مليار دولار منذ عام 2014.

وتحققت مؤشرات البرنامج بهدف تعزيز كفاءة آليات التمويل، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل، ودعم محدودي ومنخفضي الدخل، واستقطاب المزيد من الاستثمارات للمساهمة في تلبية احتياجات الفئات المستهدفة من وحدات الإسكان الملائم".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved