القومي لحقوق الإنسان يعقد جلسة خبراء لتطوير المنظومة الوطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 9:47 ص بتوقيت القاهرة

محمد فتحي

عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، أمس الاثنين، جلسة خبراء بعنوان «الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.. من الأطر الوطنية إلى التنفيذ الفعّال»، لبحث سبل تطوير المنظومة الوطنية المعنية بمسئولية الشركات عن احترام حقوق الإنسان، وتعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ودعم الانتقال من المبادئ والمعايير إلى آليات عملية قابلة للتنفيذ والقياس.

وافتتح الجلسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس، فيما أدارها الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس ورئيس لجنة الحقوق الاقتصادية، بمشاركة الدكتور أيمن زهري ومحمد عثمان، عضوي المجلس، وأكثر من 25 خبيرًا وممثلًا للمؤسسات الاقتصادية والتنظيمية والاستثمارية، والقطاع الخاص والنقابات العمالية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

وأكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين أن احترام حقوق الإنسان يرتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين وظروف عملهم ومعيشتهم، مشددًا على أن احترام هذه الحقوق ليس عائقًا أمام الاستثمار، بل أحد مقومات استدامته وتعزيز قدرته التنافسية.

وأوضح أن مسئولية الشركات لا تقتصر على المبادرات الخيرية والاجتماعية، وإنما تشمل الوقاية من الآثار السلبية لأنشطتها على حقوق الإنسان، وضمان المساءلة وسبل الانتصاف الفعّال عند وقوع الضرر.

وشدد رئيس المجلس على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود التشريعات والمؤسسات وحدها، وإنما في مدى فعاليتها على أرض الواقع، مؤكدًا أهمية البناء على الجهود التي اضطلع بها المجلس في هذا الملف عبر تشكيلاته المتعاقبة، والانتقال من تبادل الخبرات وطرح المبادرات إلى تحديد الفجوات والأولويات والخطوات العملية القابلة للتنفيذ والقياس.

واختتم بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد التشريعات أو المبادرات، وإنما بما تحدثه من تغيير ملموس في حياة الناس، فالإنسان ليس مجرد وسيلة لتحقيق التنمية، بل هو غايتها الأساسية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد ممدوح أن مصر تمتلك مقومات مؤسسية وتشريعية يمكن البناء عليها لتطوير منظومة وطنية متكاملة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل المبادئ والالتزامات إلى سياسات وإجراءات واضحة قابلة للتطبيق والتقييم.

وشدد على أهمية دراسة إعداد خطة عمل وطنية تستند إلى المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، مع مراعاة أولويات الاقتصاد المصري وتعزيز تنافسيته.

وتناولت المناقشات عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها العناية الواجبة بحقوق الإنسان، وحماية حقوق العاملين ومعايير العمل اللائق، وآليات التظلم والانتصاف، ودور الجهات التنظيمية والمؤسسات الوطنية، وعلاقة الاستثمار المسئول بالاستدامة وتنافسية الشركات المصرية في الأسواق الدولية.

وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والبورصة المصرية، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، والمجلس القومي للأجور، ومنظمة العمل الدولية، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إلى جانب خبراء اقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.

وتأتي الجلسة في إطار جهود المجلس الرامية إلى تطوير مقاربة وطنية متكاملة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وتعزيز الحوار بين الجهات المعنية، والبناء على الخبرات المتراكمة لتطوير سياسات وممارسات توازن بين دعم التنمية الاقتصادية وحماية الحقوق الأساسية، بما يسهم في ترسيخ السلوك المسئول للأعمال وتحسين جودة حياة المواطنين.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved