نادين خان: والدي منح المرأة صوتا قويا.. و«فتاة المصنع» سبقه بحث في المصانع ولقاءات مع سيدات لبناء شخصيات حقيقية

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 8:14 ص بتوقيت القاهرة

 قالت المخرجة نادين خان إن والدها المخرج الراحل محمد خان كان من أكثر الرجال الذين وقفوا إلى جانب النساء ومنحوهن صوتًا قويًا في السينما، مشيرة إلى حساسيته الشديدة تجاه مشاعر الشخصيات النسائية وقدرته على تقديمها باعتبارها شخصيات محورية ومكتملة.

وأضافت في لقائها بالإعلامية لميس الحديدي، في برنامج «الصورة»، على هامش مهرجان الجونة، عبر قناة «النهار»، أن أثر محمد خان في السينما والثقافة المصرية يتجاوز أفلامه نفسها، فيما يمثل بالنسبة إليها أهم شخصية في حياتها على المستوى الإنساني.

وقالت نادين خان عن حضور المرأة في أعمال والدها: «أنا بعتبر والدي من أكتر الرجال اللي قابلتهم في حياتي اللي وقف جنب السيدات، واداهم صوت قوي واتكلم عنهم»، موضحة أن هذا الجانب أثر فيها شخصيًا أيضًا ومنحها مساحة من الحرية ساعدتها على فهم نفسها كامرأة.

وأشارت إلى أن محمد خان امتلك قدرة خاصة على الاقتراب من أحاسيس النساء في أفلامه، مضيفة: «كان بيلمس حاجة مع الست، بيفهم حاجة في شخصيات الستات اللي بيتكلم عنها، في أحاسيسهم.. أهم حاجة أحاسيسهم».

وذكرت أن أفلامًا مثل «أحلام هند وكاميليا» و«موعد على العشاء» و«بنات وسط البلد» قدمت نماذج نسائية شديدة الحضور، بينما تناولت أفلامه الرجال والنساء بالعمق نفسه، حتى وإن بدت بعض الشخصيات النسائية أكثر بروزًا وتأثيرًا.

- أبطال من الحياة

وأكدت نادين خان أن أحد أبرز ملامح سينما والدها كان اهتمامه بالإنسان العادي وعلاقته بالبيئة المحيطة به، موضحة أنه كان يبني شخصياته من داخل عالمها الطبيعي، بحيث تصبح البيئة جزءًا أصيلًا من تكوين البطل.

وقالت إن محمد خان «كان بيشتغل على الشخصيات في البيئة بتاعتها، وإزاي بتتعامل مع البيئة بتاعتها»، لافتة إلى أن التفاصيل الصغيرة كانت تقوده إلى صناعة أبطال مأخوذين من الحياة نفسها، بعيدًا عن الصورة التقليدية للبطل السينمائي.

وأوضحت أن هذا الارتباط بالناس الحقيقيين امتد إلى اهتمامه المستمر بالشارع والأجيال الجديدة، وهو ما مكنه من تقديم أفلام عن شباب ينتمون إلى أجيال تختلف عن جيله الشخصي.

وذكرت أن والدها ظل حتى سنواته الأخيرة قريبًا من الشباب ومشكلاتهم، حتى إن بعض أصدقائها تعرفت إليهم من خلاله، معتبرة أن روحه الشابة سمحت له بفهم أجيال متعاقبة والتعامل معها من دون مسافة.

- بحث طويل قبل التصوير

وكشفت نادين خان أن التحضير كان عنصرًا أساسيًا في طريقة محمد خان، وأنه كان يمنح مرحلة البحث والكتابة وقتًا طويلًا حتى يشعر بأنه يعرف الشخصيات التي سيقدمها بصورة حقيقية.

وضربت مثالًا بفيلم «فتاة المصنع»، موضحة أن والدها زار عددًا من المصانع والتقى بسيدات كثيرات قبل تنفيذ الفيلم، حتى يتمكن من دراسة العالم الذي تدور فيه الأحداث وبناء شخصياته على معرفة مباشرة.

وقالت إن محمد خان كان يحتاج إلى أن تكون الشخصية واضحة أمامه منذ مرحلة الكتابة، وأن يشعر بأنه درسها وفهم دوافعها وبيئتها قبل الانتقال إلى التصوير.

وأضافت أن طول فترة التحضير لم يكن يعني البطء في التنفيذ، إذ كان والدها سريعًا للغاية في التصوير بعد إنجاز الإعداد المطلوب.

- أفلام قريبة من نادين خان

واختارت نادين خان فيلم «خرج ولم يعد» بوصفه واحدًا من أقرب أفلام والدها إلى قلبها، فيما تربطها ذكريات طفولة خاصة بفيلم «أحلام هند وكاميليا»، بعدما فكر محمد خان في مرحلة ما في إسناد دور أحلام إليها قبل أن يتراجع بسبب عمرها آنذاك.

وأعربت كذلك عن تقديرها الكبير لفيلم «فارس المدينة»، معتبرة أنه سبق عصره على المستوى السينمائي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved