بعد تصريحات وزير الري.. سد ميجيتش الإثيوبي يجدد الخلاف على مياه النيل فماذا نعرف عنه؟

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 3:19 م بتوقيت القاهرة

دينا النجار

في أول تعليق مصري بشأن سد ميجيش الإثيوبي، وصف وزير الموارد المائية والري هاني سويلم السد بأنه «صغير جداً»، مؤكدًا أن محدودية حجمه لا تغير موقف القاهرة الرافض للإجراءات الأحادية في حوض النيل.

كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة للمياه، تمسك مصر بأمنها المائي، مع دعم حق دول حوض النيل في التنمية.

وفي ضوء ذلك، تستعرض «الشروق» أبرز المعلومات عن سد ميجيتش الإثيوبي الجديد، وأهداف إنشائه وسعته التخزينية.

• ما حجم سد ميجيتش واستخداماته؟


يُعد سد ميجيتش أحد المشروعات المائية التي تستهدف تعزيز الأمن المائي والزراعي في شمال غرب إثيوبيا، إذ تبلغ سعته التخزينية 185 مليون متر مكعب، وهي سعة محدودة مقارنة بالمشروعات الإثيوبية الكبرى مثل سد النهضة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية.

ويستهدف السد توفير مياه الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، أي ما يقارب 40 ألف فدان، إلى جانب تلبية احتياجات مدينة غوندر والمناطق المحيطة بها من مياه الشرب، كما يقع على نهر ميجيتش، أحد روافد بحيرة تانا في إقليم أمهارا، وهو نهر يغذي بحيرة تانا التي تُعد المصدر الرئيسي للنيل الأزرق.

وتزعم أديس أبابا أن المشروع يرتبط بمخططات تنمية الموارد المائية في حوض النيل الأزرق التي عُرفت ضمن دراسات مكتب الاستصلاح الأمريكي بين عامي 1958 و1964، قبل أن تُعاد صياغتها وتطويرها لاحقًا ضمن خطط إثيوبيا لتوسيع الري ودعم الإنتاج الزراعي، وفقًا للبنك الدولي.

• ما علاقته السد بأمن مصر المائي؟


يأتي افتتاح السد الإثيوبي الجديد في وقت لا تزال فيه العلاقات بين مصر وإثيوبيا متأثرة بخلاف سد النهضة، الذي بدأت إثيوبيا تشييده على النيل الأزرق عام 2011، وأثار قلقًا مصريًا وسودانيًا بشأن أثر ملء السد وتشغيله على حصص البلدين من مياه النيل. ورغم أن سد ميجيتش يقع على أحد روافد بحيرة تانا وليس على مجرى النيل الأزرق الرئيسي، فإن وقوعه ضمن منظومة المياه الإثيوبية المرتبطة بحوض النيل يجعل أي توسع في مشروعات السدود والري محل متابعة.

وسبق وشهد سد النهضة خلافات امتدت لأكثر من 13 عامًا، إذ جرت جولات تفاوضية متعددة بين مصر والسودان وإثيوبيا، من بينها مفاوضات بوساطة الاتحاد الأفريقي، دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم ملء السد وتشغيله في سنوات الجفاف، وفي سبتمبر 2025، افتتحت إثيوبيا سد النهضة رسميًا، بعد سنوات من المفاوضات التي لم تسفر عن صيغة يوافق عليها الطرف الثلاثة.
من جانبه، أكد الرئيس السيسي، في مناسبات عدة، كان آخرها كلمته في فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، على تمسك مصر بأمنها المائي، قائلاً إن «أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر»، موضحا أن نهر النيل يوفر لمصر أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة، في ظل تزايد السكان والاحتياجات المائية والغذائية وتداعيات تغير المناخ، ما يتطلب رفع كفاءة استخدام المياه وتنمية الموارد المتاحة.

كما شدد الرئيس السيسي على دعم مصر حق جميع دول حوض النيل في التنمية، مع ضرورة الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور بشأن المشروعات المائية، بما يحمي مصالح الدول المتشاركة في النهر، مؤكدا أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز التعاون وتوفير التمويل للمشروعات، وليست وسيلة لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية على دول الحوض.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved