سفيرة الاتحاد الأوروبي: مصر تحتاج جيلا جديدا من المبتكرين في قطاع المياه

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 2:25 م بتوقيت القاهرة

مجدي أبو الفتوح

- أنجلينا إيخهورست: الاتحاد الأوروبي يدعم الشباب المصري لتحويل الابتكارات المائية إلى مشروعات توفر فرص عمل

 

أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أهمية دعم الشباب المصري وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال في قطاع المياه، مشيرة إلى أن مصر تحتاج إلى جيل جديد من المهندسين والفنيين ورواد الأعمال القادرين على تحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول عملية ومشروعات قابلة للتطبيق.

وقالت إيخهورست، خلال كلمتها بافتتاح فعاليات "EU-WAVE" ضمن "أسبوع القاهرة للمياه 2026"، إن الاتحاد الأوروبي يخصص ثلاثة أيام لدعم الشباب المصري العامل في مجال المياه، بما يعزز مشاركتهم في تطوير القطاع وابتكار حلول للتحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية.

وأضافت أن احتياجات مصر من المياه لا يمكن تلبيتها بالاعتماد على محطات المعالجة الكبرى وحدها، بل تتطلب التوسع في تطبيقات الري الذكي، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها، والكشف عن التسربات، وتطوير الخدمات التي تضمن وصول المياه إلى مختلف المناطق والفئات.

وأوضحت سفيرة الاتحاد الأوروبي أن الفرق الشبابية المشاركة في الفعالية نجحت في تجاوز مرحلة الأفكار النظرية إلى إعداد نماذج أولية وتجارب تطبيقية، مؤكدة أن التحدي التالي يتمثل في تحويل هذه الابتكارات إلى مشروعات تجارية قادرة على دخول السوق والاستمرار.

ولفتت إلى أن مشروعات المياه تواجه تحديات تتعلق بالتمويل وإجراءات التعاقد، خاصة عندما تكون الجهات الحكومية هي العملاء، فضلا عن ضرورة ضمان التشغيل والصيانة على المدى الطويل، مشددة على أهمية استعداد رواد الأعمال للإجابة عن تساؤلات المستثمرين والبنوك بشأن الجدوى الاقتصادية واستدامة المشروعات.

وأكدت إيخهورست أن الاتحاد الأوروبي يدعم التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال في مصر، من خلال برنامج "إيراسموس بلس" والشراكات مع الجامعات والشركات، بهدف تحويل المعرفة إلى حلول مبتكرة، ثم إلى شركات توفر فرص عمل للشباب.

وأشارت إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصا متنامية في مجال تكنولوجيا المياه، في ظل التوجه نحو زيادة التصنيع المحلي وفقا للمعايير الأوروبية، بما يلبي احتياجات مصر وأسواق المنطقة ويدعم التصدير، موضحة أن هذا التوجه يفتح المجال أمام شركات جديدة تعمل في تصنيع المعدات وتوريدها وتركيبها وصيانتها.

وكشفت سفيرة الاتحاد الأوروبي أن الشراكة الأوروبية المصرية في مجال المياه، منذ عام 2007، وصلت إلى نحو 25 مليون شخص في 16 محافظة مصرية، وأسهمت في توفير ما يقرب من 25 ألف فرصة عمل دائمة ونحو 600 ألف فرصة عمل قصيرة الأجل، معظمها في المناطق الريفية.

وشددت على أن استمرار هذه الجهود يتطلب إعداد جيل جديد قادر على تطوير مشروعات المياه وإدارتها وتمويلها، مؤكدة أن الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار في أفكار الشباب ومهاراتهم وقدرتهم على بناء مستقبل أفضل.

وتطرقت إيخهورست إلى أهمية تعزيز مشاركة المرأة في قطاع المياه، مشيرة إلى أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر عندما تكون المياه غير آمنة أو بعيدة أو مرتفعة التكلفة، رغم استمرار محدودية تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار المرتبطة بالقطاع.

وأكدت أهمية استمرار التواصل بين الفرق الشبابية المشاركة، بالتزامن مع إطلاق مجتمع "رواد المياه" (Waterpreneurs Community)، بهدف دعم التعاون وتطوير الابتكارات وتحويلها إلى مشروعات مستدامة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved