الاتحاد الأوروبي يطرح استراتيجية جديدة لتعزيز مقاومة تغير المناخ

آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 5:42 م بتوقيت القاهرة

بروكسل - د ب أ

قدمت المفوضية الأوروبية إطارا جديدا للمقاومة المناخية في بروكسل اليوم الثلاثاء، للتعرف بشكل أفضل على الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات وغيرها من آثار تغير المناخ، وإدارة المخاطر بشكل أكثر فاعلية.

وقالت المفوضية إن المقاومة المناخية ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار في جميع المجالات السياسية الرئيسية للاتحاد الأوروبي في المستقبل.

وأضافت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين: «أوروبا ترتفع فيها درجات الحرارة بضعف المعدل العالمي. ولنصبح مقاومين للتغير المناخي بشكل حقيقي، نحتاج إلى التكيف والتعلم أثناء المضي قدما».

وتابعت: «اليوم، نقدم نهجا أوروبيا للتعامل مع المخاطر المناخية، لاستباقها، والاستعداد لها، وإدارتها. نحن نضمن أن المقاومة المناخية ستدرج في السياسات في جميع أنحاء القارة، ودعم الاستثمار والابتكار والنمو طويل الأجل».

ويهدف قانون المقاومة المناخية الجديد إلى ضمان تقييم دول الاتحاد الأوروبي لمخاطرها المناخية وتخطيط تدابيرها الوقائية باستخدام افتراضات أساسية موحدة.

وستظل الطرق المحددة التي تحمي بها الدول الأعضاء نفسها من الحرارة والجفاف والفيضانات متروكة إلى حد كبير لكل دولة على حدة، بناء على مخاطرها وأولوياتها.

وسيعرض موقع إلكتروني بعنوان «عرض المناخ الأوروبي» المخاطر المحتملة لمواقع وفترات زمنية محددة. وعلى سبيل المثال، ينبغي للمستخدمين أن يكونوا قادرين على تحديد خطوط السكك الحديدية التي قد تكون معرضة بشكل خاص لدرجات الحرارة المرتفعة أو الأمطار الغزيرة، مما يسمح بتخطيط تدابير وقائية مستهدفة.

وستساعد منصات أخرى السلطات العامة في تحديد التدابير المناسبة والمثبتة للتعامل مع مخاطر مناخية محددة.

وقالت المفوضية إن الهدف من المبادرة هو استباق آثار تغير المناخ ومنع الأضرار من خلال العمل على المستويات الأوروبية والوطنية والمحلية.

ووفقا لتقديرات المفوضية، بلغت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الأضرار المرتبطة بالمناخ نحو 200 مليار يورو (223 مليار دولار) بين عامي 2022 و2025، أو 50 مليار يورو سنويا.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد أعلنت في سبتمبر الماضي أن المبادرة سوف تشمل توجها للمجتمع بأكمله حتى المستوى المحلي.

وقالت: «لقد كانت أشهر الصيف الأكثر حرارة على الإطلاق، وربما الأكثر برودة في الأعوام المقبلة».

ووفقا لبيانات برنامج كوبرنيكوس التابع للاتحاد الأوروبي لرصد الأرض، فإن فصل الصيف كان الأكثر حرارة على الإطلاق بالنسبة لغرب أوروبا.

وحتى الثاني من سبتمبر الماضي، بلغ حجم الأراضي التي احترقت بسبب حرائق الغابات في الاتحاد الأوروبي نحو ضعف المتوسط خلال الفترة من 2006 حتى 2025.

وبحسب تقديرات العلماء البريطانيين، فإن الحرارة قتلت نحو 50 ألف شخص في المدن الأوروبية خلال فصل الصيف، فيما يعد المستوى الأعلى على الإطلاق.

وفي ألمانيا، توفي نحو 16 ألف شخص نتيجة للحرارة، وفقا لتقديرات معهد روبرت كوخ، وهو وكالة صحية حكومية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved