مناقشة المجموعة القصصية «سيدة الغابة والأحراش» للكاتب حمد حلمي بمعرض الكتاب

آخر تحديث: الأربعاء 28 يناير 2026 - 8:28 م بتوقيت القاهرة

مي فهمي

استضافت قاعة ملتقى الإبداع ندوة نقدية لمناقشة المجموعة القصصية «سيدة الغابة والأحراش» للكاتب أحمد حلمي.

وناقش المجموعة كل من الناقد الدكتور أحمد إبراهيم الشريف، والكاتب أسامة جاد، وأدارت الندوة الكاتبة إنجي همام.

في البداية، أكدت إنجي همام أن المجموعة القصصية «سيدة الغابة والأحراش» تمثل رحلة سردية مميزة، تتخذ من القصة القصيرة والقصيرة جدًا مسرحًا لاستعراض صراعات الروح وتمزق العلاقات الإنسانية، وتمزج بين الصوفية والواقعية السحرية والبوح العميق، وتتنقل بين مستويات متعددة من اللغة الوجدانية واللغة الحسية الجسدية، مع توظيف التناص الثقافي.

من جهته، قال الدكتور أحمد إبراهيم الشريف إن المجموعة لا تتعامل مع راوٍ عليم تقليدي، ولا مع راوٍ يملك مسافة آمنة من الأحداث، بل مع راوٍ داخلي مهمش، لا يملك سيطرة تامة على الشخصيات، بما يعكس ضعف الذات.

وأضاف أنه شعر بأن الشخصيات تسعى إلى فهم ذواتها أكثر من فهم العالم، وأنها شخصيات متعبة ومجروحة بشكل كبير، مشيرًا إلى أن النصوص تشبه نصوص الاعتراف، إذ تحتوي كل قصة على بعد اعترافي بشكل أو بآخر، والاعتراف هنا يمثل نوعًا من مواجهة العالم وحماية الذات في ظل واقع مربك.

فيما أكد أسامة جاد أن أحمد حلمي مثقف مهم، مشيرًا إلى أنه تتبع أعماله وقرأ له «أحوال المحبين»، مضيفًا أن «سيدة الغابة والأحراش» لا تلتزم بتقنيات الحكاية الخام أو الشكل الخطي، وهو أمر إيجابي، لكنه رأى أن الكاتب يفرط أحيانًا في تحويل الحكاية إلى ألغاز، بما يصعّب وضع حمولة دلالية واضحة لقصصه.

وتابع أن أحمد حلمي يبدو في بعض كتاباته ابنًا لنجيب محفوظ، كما أنه ابن للسينما والدراما، وهو ما ينعكس في قصصه، مؤكدًا إخلاصه لفن القصة القصيرة، وولعه بالتجريب والعمق، وأن مجموعته «سيدة الغابة والأحراش» تمثل أزمة وجودية واضحة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved