250 مليون دولار انخفاضا فى حصيلة الإنتربنك الأسبوع الماضى
آخر تحديث: السبت 28 فبراير 2026 - 5:26 م بتوقيت القاهرة
عفاف عمار:
• الحصيلة تسجل 1٫750 مليار دولار.. والجنيه يواصل التراجع أمام الدولار
• المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تضغط على سوق الصرف
انخفضت حصيلة معاملات «الإنتربنك» الأسبوع الماضى بنحو 250 مليون دولار، فقد تراجعت تعاملات سوق (الإنتربنك) بين البنوك فى مصر إلى ١.٧٥٠ مليار دولار، الأسبوع الماضى، مقارنة بمليارى دولار فى الأسبوع قبل الماضى مع استمرار التخارج الجزئى للأجانب من أدوات الدين المحلية، بحسب ما قاله مصرفيون لـ«مال وأعمال - الشروق».
وسجلت معاملات الأسبوع قبل الماضى مليارى دولار أعلى حصيلة للانتربنك منذ عشرة أشهر فى ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالتصعيد العسكرى بين أمريكا وإيران، ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم فى أدوات الدين بالأسواق الناشئة، ومنها مصر، تحوطًا من تداعيات محتملة على الأسواق العالمية.
شهد الجنيه المصرى خلال الأسبوع تراجعًا أمام الدولار الأمريكى بنحو ٣٤ قرش، بعد أن تراجع نهاية الاسبوع قبل الماضى بنحو 60 قرشا. فى حركة جاءت ضمن تقلبات لسوق النقد الأجنبى وفق قوى العرض والطلب.
ويتراوح الحجم الاعتيادى الأسبوعى لتعاملات الإنتربنك بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، ما يعكس أن القفزة الأخيرة تمثل ضغطًا على العملة الأجنبية.
ويعد سوق الإنتربنك آلية داخلية بين البنوك العاملة فى مصر، يشرف عليها البنك المركزى، لبيع وشراء الدولار بهدف تلبية احتياجات السوق من النقد الأجنبى.
وكان الاستثمار الأجنبى فى أدوات الدين الحكومية المصرية (الأذون والسندات) قد استأنف تدفقه فى مارس 2024، عقب تحرير سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية للعملة، إلى جانب استئناف برنامج قرض بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولى.
ووفقا لبيانات البنك المركزى، جذبت مصر نحو 31 مليار دولار استثمارات أجنبية فى أذون الخزانة خلال أول 19 شهرًا من تحرير سعر الصرف، ليرتفع إجمالى الرصيد إلى نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025.
رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الحكومية قال إن حصيلة الإنتربنك واصلت ارتفاعها خلال الأسبوع الماضى وذلك بضغط من تمويل تخارج الأجانب من أدوات الدين الحكومية.
بحسب بيانات البنك المركزى المصرى، سجل سعر صرف الدولار الخميس الماضى 47.85 جنيه للشراء و47.99 جنيه للبيع، مقابل 47.51 جنيه للشراء و47.65 جنيه للبيع فى نهاية الأسبوع السابق له. ويخضع سعر صرف الجنيه حاليًا لآلية العرض والطلب، دون تدخل مباشر من البنك المركزى، فى إطار نظام سعر الصرف المرن
أضاف رئيس قطاع الخزانة أن التوترات الجيوسياسية على خلفية تصاعد احتمال اندلاع حرب إيران دفع المستثمرين الأجانب لبيع استثماراتهم فى الدين الحكومى والأسهم، وهو ما شكل ضغط على البنوك لتدبير السيولة الدولارية والتى انعكس على انخفاض قيمة الجنيه امام الدولار .
قال مسئول معاملات دولية بأحد البنوك الخاصة، أن خروج بعض المستثمرين الأجانب خلال الأسبوع الجارى يعد تطورًا متوقعًا فى ظل التوترات الجيوسياسية، لكنه لا يزال ضمن الحدود الطبيعية وغير المقلقة حتى الآن.
وأضاف أن وتيرة التخارج قد تتسارع إذا شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا فعليًا من أمريكا، نظرًا لطبيعة هذه الاستثمارات سريعة الحركة، والتى تتأثر مباشرة بمستويات المخاطر.
محمد عبد العال خبير مصرفى قال أن سعر صرف الجنيه المصرى يعمل حاليًا فى إطار آلية مرونة سعر الصرف، منذ يناير 2026، بدا جليًا أن هذه الآلية تعمل بكفاءة، حيث لمس الجنيه أعلى مستوى له منذ 20 شهرًا عند 47.10 جنيه للدولار، قبل أن يتراجع مجددًا إلى 47.43 فى 19 يناير، ثم يتحسن مرة أخرى بنهاية الشهر ليهبط دون مستوى الـ47 جنيهًا فى 26 يناير.
بحسب عبدالعال، فإن تحركات الجنيه أمام العملات الأجنبية تؤكد غياب أى تدخل إدارى لدعم الجنيه، إضافة إلى وجود مستوى مقاومة قوى قرب حاجز الـ47 جنيهًا.
يرى عبدالعال أن الضغوط اللحظية ترجع غالبًا لتحركات الأموال الساخنة، وهو ما يعنى خروج محدود بهدف جنى الأرباح أو إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، بينما يظل صافى التدفقات اليومية موجبًا عند متوسط يقارب 250 مليون دولار، ما يعكس توازنًا جيدًا فى السوق.