جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي
آخر تحديث: الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 2:00 ص بتوقيت القاهرة
محمود عماد
أعلن الروائي الأردني جلال برجس عن إطلاق منصة متخصصة في التحرير الأدبي والخدمات الثقافية، تحت اسم (حبر المخيلة).
وتضم المنصة عددا من المحررين الأدبيين، والمدققين اللغويين، ومصممي الأغلفة، والخبراء الثقافيين، ممن يمتلكون خبرات وتجارب واسعة في التعامل مع النصوص الأدبية قبل النشر وبعده.
وجاء في الخانة التعريفية لموقع المنصة الإلكتروني "في حبر المخيلة، نؤمن أن الكتابة استنبات أجنحة للأحلام لتحلق، فتروى الحكايات.
نحن فريق يؤمن بالتحرير الأدبي واللغوي، ونقدم إلى جانب ذلك استشارات ثقافية، ورؤى في النشر، وتصميم الأغلفة.
نعمل مع الكتاب والباحثين وصناع المحتوى، وكل من اختار درب الكتابة، على تطوير نصوصهم وتحسين جودتها، دون أن تفقد هويتها الخاصة، لتترك أثرا حقيقيا لدى القراء."
وقال برجس، المشرف على المنصة إن التحرير الأدبي ليس وصاية على النص، بل هو عملية كشف لكل ما يمكن أن يعيق وصول الكلمة إلى القارئ"، مشددا على أنه لا يعني إعادة كتابة النص، كما يظن البعض ممن يمارسون هذا المجال دون خبرة كافية.
وأضاف أنه يعمل في مجال التحرير الأدبي منذ سنوات، مبينا أن الإيمان بأهمية هذا الدور في العالم العربي ما يزال محدودا، نتيجة فهم خاطئ لطبيعة عمل المحرر الأدبي، حيث يخلط البعض بينه وبين ما يعرف بـ"الكاتب الشبح"، وهو ما لا يتوافق مع جوهر هذه المهنة.
وأشار برجس إلى تجربة المحرر الأدبي الشهير ماكسويل بيركنز، الذي يعد من أبرز المحررين في القرن العشرين، إذ أسهم في اكتشاف ورعاية عدد من أهم الأصوات الروائية في الأدب الأمريكي، من بينهم إرنست همنغواي وفرانسيس سكوت فيتزجيرالد وتوماس وولف.
ولفت إلى أن معظم دور النشر العربية لا تزال تفتقر إلى دور المحرر الأدبي، ولا تعترف به بالشكل الكافي، رغم الحاجة المتزايدة إليه في قطاع النشر، موضحا أن هذا الدور تبلور في الغرب بوصفه ممارسة مهنية واضحة منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، بالتزامن مع تطور صناعة النشر وازدهار الرواية الحديثة.
وأوضح برجس أن التعامل مع المخطوطات في (حبر المخيلة) يتم بسرية تامة، ولا يخضع لإعادة كتابة أو تدخل مباشر، بل يحصل المؤلف على ملاحظات وإرشادات وتصويبات منهجية، من شأنها الارتقاء بالعمل الأدبي.
ويعد جلال برجس من أبرز الأصوات الأدبية في المشهد الثقافي العربي، إذ توجت مسيرته الإبداعية بالفوز بـالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2021 عن روايته "دفاتر الوراق". كما وصلت سيرته الروائية "نشيج الدودوك" إلى القائمة القصيرة لـجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023، وبلغت روايته "سيدات الحواس الخمس" القائمة الطويلة للجائزة نفسها عام 2019.
كما وصلت روايته "معزوفة اليوم السابع" إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، على أن تعلن نتائجها في نيسان (أبريل) المقبل.
وحصد برجس جائزة كتارا للرواية العربية عام 2015 عن روايته "أفاعي النار"، إلى جانب عدد من الجوائز الأخرى، منها جائزة رفقة دودين للإبداع السردي عن "مقصلة الحالم"، وجائزة روكس بن زائد العزيزي للإبداع عن مجموعته القصصية "الزلزال".
وتتنوع إصداراته بين الرواية والشعر وأدب المكان والنقد، كما ترجمت أعماله إلى عدة لغات، من بينها الإنجليزية والفرنسية والفارسية والهندية والإيطالية.
ويعمل برجس حاليا في المركز الأردني للتصميم والتطوير، كما يعد ويقدم برنامجا إذاعيا بعنوان "بيت الرواية"، ويشغل عددا من المناصب الثقافية، من بينها خبير ثقافي في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، ومستشار في أكاديمية إثراء، ورئيس مختبر السرديات الأردني، إلى جانب عمله في تحرير مجلات ثقافية، ورئاسة هيئة تحرير مجلة "صوت الجيل" المعنية بأدب الشباب.