فيفا يخطط لرفع تمويل تطوير كرة القدم عالميًا إلى أكثر من 10 مليارات دولار
آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 6:39 م بتوقيت القاهرة
الشروق
كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن خطة طموحة لتوسيع برامج تمويل تطوير اللعبة حول العالم، بهدف تجاوز إجمالي الاستثمارات حاجز الـ 10 مليارات دولار أمريكي خلال السنوات المقبلة، وذلك حال الحصول على موافقة الاتحادات الأعضاء الـ 211.
وأوضح فيفا أن الخطة الجديدة، إلى جانب برامج التطوير الحالية، ستؤدي إلى تخصيص أكثر من 10 مليارات دولار لدعم كرة القدم خلال الأعوام الأربعة المقبلة، في خطوة وصفها بأنها ستكون أكبر التزام مالي من مؤسسة رياضية.
ويستهدف التمويل الجديد تعزيز نمو اللعبة على مستوى العالم، من خلال تطوير البنية التحتية، وإنشاء وتحسين مراكز التدريب، ودعم المنتخبات الوطنية، والمسابقات المحلية، إضافة إلى تعزيز كرة القدم النسائية وتوسيع قاعدة ممارسي اللعبة.
وتتضمن الخطة المقترحة زيادة التمويل المقدم للاتحادات الأعضاء عبر برنامج "فيفا فورورد" للتطوير، حيث سيحصل كل اتحاد على مبالغ أكبر خلال الدورات المقبلة، وفقًا للجدول التالي:
20 مليون دولار أمريكي كتمويل استثنائي اختياري لمشروعات محددة ضمن برنامج جديد.
20 مليون دولار لكل اتحاد خلال دورة 2027-2030، بدلًا من 8 ملايين دولار في النظام الحالي.
22 مليون دولار لكل اتحاد خلال دورة 2031-2034.
24 مليون دولار لكل اتحاد خلال دورة 2035-2038.
وأشار فيفا إلى أن تنفيذ هذه الخطة سيكون عبر تأسيس شركة جديدة مملوكة له تحت اسم "FIFA Forward Enterprise"، تتولى توحيد وإدارة العمليات التجارية وعمليات تنظيم البطولات التابعة للاتحاد الدولي.
وأكد الاتحاد أن الشركة الجديدة ستعمل تحت سيطرته الكاملة، مع احتفاظه بالاختصاصات الحصرية المتعلقة بإدارة كرة القدم، وتنظيم المسابقات، وجدول المباريات، وجميع القرارات التنظيمية والرياضية.
وبحسب بيان فيفا، ستسعى الشركة إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار أمريكي من خلال بيع حصص أقلية غير مسيطرة لمستثمرين على المدى الطويل، بناءً على تقييم مبدئي للشركة يبلغ 20 مليار دولار.
وأوضح الاتحاد أن جميع العوائد الصافية الناتجة عن الشركة ستُعاد استثمارها في تطوير كرة القدم بمختلف أنحاء العالم.
ولا يزال تنفيذ المشروع مرتبطًا بالحصول على موافقة أغلبية الاتحادات الأعضاء، إلى جانب اعتماد التعديلات التنظيمية المطلوبة من مجلس فيفا، بما يتوافق مع مبادئ الحوكمة داخل الاتحاد.
وقال جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، إن كرة القدم "هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم وتمثل محركًا استثنائيًا للتنمية البشرية والاجتماعية".
وأضاف: "نجحت بعض جوانب اللعبة في تحويل هذه الشعبية إلى قيمة تجارية هائلة، ونحن نحتفي بهذا النجاح ونرغب في استمراره لأنه يعود بالفائدة على كرة القدم بأكملها".
وتابع إنفانتينو: "مهمتنا هي ضمان نمو جميع عناصر اللعبة معها، ففيفا موجود لدعم التنمية المستدامة والشاملة في كل أنحاء العالم".
وأكد رئيس الاتحاد الدولي الحاجة إلى هيكل جديد يسمح للجانب التجاري من كرة القدم بالعمل بشكل أكثر تخصصًا، مع ضمان توزيع عوائده بصورة أكثر عدلًا بين الاتحادات الأعضاء.
وأضاف: "يجب أن تحصل كل الاتحادات على فرصة عادلة للاستفادة من التمويل المتاح وصناعة مستقبلها بنفسها، فهذا يتعلق بإضفاء مزيد من الديمقراطية على كرة القدم عالميًا".
وشدد إنفانتينو على أن الخطة تستهدف دعم الاتحادات الصغيرة والبعيدة جغرافيًا، مؤكدًا أن كل اتحاد، بغض النظر عن حجمه أو موارده أو موقعه، يجب أن يمتلك فرصة التطور.
وأوضح فيفا أنه سيستعين بمستثمرين خارجيين للحصول على حصص أقلية فقط في الشركة الجديدة مع اختيار الشركاء وفق معايير طويلة الأمد تتعلق بالحوكمة والاستراتيجية والتنوع الجغرافي.
وأكد الاتحاد الدولي أن هؤلاء المستثمرين لن يكون لهم أي دور تشغيلي، وأن فيفا سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على الشركة من خلال الأغلبية في مجلس الإدارة، إلى جانب احتفاظه بسلطة اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بكرة القدم والبطولات واللوائح.
واختتم فيفا بيانه بالتأكيد على أن الاستثمارات ستكون في شركة تابعة له وليست في الاتحاد نفسه، مشددًا على أن «لا شيء سيتغير» فيما يتعلق بسيطرته على إدارة كرة القدم عالميًا.