أفضل من أن نكون «على كف عفريت».. محمد فؤاد: الاستثمار أكثر جدوى من الأموال الساخنة
آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 6:27 ص بتوقيت القاهرة
قال الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني محمد فؤاد، إن الاستثمارات التشغيلية التي تدخل مصر وتوفر العملة الأجنبية وفرص العمل تمثل أحد أهم المسارات لبناء تدفقات دولارية مستدامة وتقليل الاعتماد على الأموال الساخنة.
وأضاف فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع على شاشة «mbc مصر» مساء الإثنين، أن شراء مستثمر عربي أو أجنبي قطعة أرض لإقامة مشروع اقتصادي عليها يمثل استثمارًا مرحبًا به مع الالتزام بالسعر والقوانين البيئية وضوابط التشغيل.
وأشار إلى أن الاقتصاد يحتاج إلى زيادة حجم الاستثمارات الحقيقية، معربًا عن ترحيبه بجميع الأنشطة التشغيلية ومفضلًا توجيه جانب أكبر منها إلى القطاع الصناعي باعتباره القاطرة الأساسية للنمو.
وذكر فؤاد أن فارقا كبيرا بين انتقال ملكية الأرض ومفهوم السيادة، مؤكدًا أن تملك المصريين أو الأجانب وإقامة الأنشطة الاقتصادية في المناطق الساحلية والحرة يخضعان للقوانين المنظمة للاستثمار.
ولفت إلى وجود مصانع أجنبية تعمل بالفعل داخل المناطق الاقتصادية والحرة، موضحًا أن الاستثمار الأجنبي المباشر يصل من خلال تأسيس المشروعات وشراء الأصول وضخ الأموال في أنشطة حقيقية.
وأكد أن الاستثمار التشغيلي يوفر تدفقات مستمرة من العملة الأجنبية ويخلق فرص عمل ويسدد الضرائب والرسوم، ما يمنحه قيمة اقتصادية أكبر بكثير من الأموال الساخنة سريعة الدخول والخروج.
وشدد على أهمية تنويع الاستثمارات بين الصناعة والتطوير العقاري والقطاعات الاقتصادية المختلفة، داعيًا صناع السياسات إلى بناء قاعدة صلبة من الأنشطة المنتجة والتدفقات النقدية المستدامة.
وقارن بين مشروع عقاري يشتري أرضًا ويبدأ التشغيل وبين دخول 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة، مؤكدًا أن المشروع الحقيقي أكثر فائدة للاقتصاد واستقرارًا للعملة.
ووصف الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل بأنه يجعل الأموال «على كف عفريت»، مشيرًا إلى أن زيادة الاستثمار المباشر تمنح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة الضغوط وتقلبات الدولار.