طارق فهمي: الصراع الأمريكي الإيراني في مرحلة رمادية.. وتوقف الحرب تكتيكي لا استراتيجي

آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 11:06 م بتوقيت القاهرة

منى حامد

رأى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المرحلة الحالية من الصراع الأمريكي الإيراني تتسم بـ«الرمادية»، قائلًا: «توقف الحرب هو توقف تكتيكي وليس توقف استراتيجي».

وأرجع «فهمي»، خلال مداخلة هاتفية على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «on e»، مساء الثلاثاء، توقف الحرب الأمريكية الإيرانية حاليًا لأسباب تكتيكية، مرتبطة بالداخل الأمريكي، ونقص الذخائر والمخزونات، بالإضافة إلى تضارب المواقف بين وزارة الحرب وهيئة العمليات والقيادة المركزية (سينتكوم)، معلقًا: «في تقييم للمشهد الأمريكي».

ولفت إلى ارتباط التهدئة الحالية بجهود وتحركات الوسطاء، ومنهم باكستان، موضحًا استعداد الصين للمشاركة بجهود الوساطة وامتلاكها لحسابات خاصة مرتبطة ببحر الصين الجنوبي وملف تايوان، وغيرها، معلقًا: «الصين لن تتدخل على خط الوساطة بصورة فعلية إلا إذا حصلت على مقابل».

وأكد أن التهدئة الحالية غير مرتبطة بعودة المفاوضات مرة أخرى، قائلًا: «انتهت مذكرة التفاهم على الأرض أصبحت غير موجودة الـ60 يوما لم يعد لهم وجود أو تجديد للاتفاق أو غيره».

وتطرق إلى الزيارة التي يُجريها، حاليًا، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «زيارة نتنياهو لترامب في الولايات المتحدة وهذا اللقاء سيحسم كثيرا من الأمور ويضع النقاط فوق الحروف».

وأشار إلى أن هذا اللقاء سيضع محددات للسلوك الأمريكي الإسرائيلي، بالإضافة إلى محاولات ضبط الموقف، سواء بالتجهيز لعمل عسكري، أو بإقناع إسرائيل بعدم المشاركة في المواجهة مقابل توقيع الاتفاقية الأمنية بينها وبين واشنطن، وغيرها، معلقًا: «الملفات طبعًا عديدة في الزيارة وهيكون لها تأثيرات كبيرة».
وذكر الملفات التي يتوقع أن يُناقشها نتنياهو خلال زيارته لأمريكا، ومنها: كيفية التعامل مع المخزون الاستراتيجي، المواقع المُجمعة من الموساد لمنطقة جبل الفأس وما يجاورها، وغيرها.

ووصف المرحلة الحالية من الصراع الأمريكي الإيراني، بأنها «مرحلة تكتيكية للطرفين»، لافتًا إلى التشدد الإيراني وتوقعاته بعدم إمكانية التوصل لاتفاق، معلقًا: «التشدد الإيراني له ما يبرره».

وأوضح أن إيران تستغل الاضطراب الأمريكي، وتباين المواقف داخل أمريكا، وغيرها، مما يؤثر على مسار التعامل مع الأزمة الحالية: «الأزمة مستمرة وبنتعايش معها يوم بيوم وبالتالي هيبقى الحديث هنا عن أي حلول سياسية أو عسكرية مرتبطة بأمور أخرى».

ورجّح احتمالية الحديث عن الخيارات العسكرية، نظرًا للإشكاليات المتعلقة بإدارة الحرب، قائلًا: «لو حضرتك بتحط سيناريو ذات أوزان نسبية فهيبقى الحديث عن الخيارات العسكرية أكبر».

وذكر أن التوصل لاتفاقات أمريكية إيرانية فيما يتعلق بمضيق هرمز، سينعكس على الداخل الأمريكي بشدّة، موضحًا: «الرئيس الأمريكي في مأزق بطبيعة الحال استثمار إيران في هذا الملف سيكون له تأثيراته بصورة أو بأخرى».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved