ماري تريز عبدالمسيح: جائزة الدولة التقديرية بددت تساؤلاتي وأعادت الثقة في قدرة النقد الحقيقي على الوصول

آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 1:47 م بتوقيت القاهرة

مي فهمي

أعربت الدكتورة ماري تريز عبدالمسيح، أستاذة الأدب الإنجليزي والأدب المقارن، عن سعادتها البالغة بالفوز بـ"جائزة الدولة التقديرية"، مؤكدة أن نبأ الفوز جاء خارج حساباتها وتوقعاتها تماما، حيث اعتادت الاعتكاف في مكتبها والتركيز الكامل على البحث والكتابة بعيدا عن التكتلات والمظاهر المعتادة في الوسط الثقافي.

وأكدت الدكتورة ماري تريز، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن هذه الجائزة تمثل بالنسبة لها مصدر بهجة حقيقي وسندا معنويا كبيرا، لأنها تعكس وجود قراء ومؤسسات يقدرون الجهد العلمي والفكر الخلاق دون حاجة إلى وساطة أو علاقات، مشيرة إلى أن استمداد السعادة الحقيقية بالنسبة لها كان وسيظل من إنجاز العمل ونشره.

وأضافت أن الفوز بالجائزة يتجاوز مظاهر الاحتفاء ليُلقي على عاتقها مسئولية جديدة ومضاعفة نحو تقديم المزيد والأجود في الفترة المقبلة.

وقالت: "ساعات الواحد بيوصل لمرحلة بيتساءل فيها: هو بيكتب لمين؟ وهل اللي بيكتبه واصل للناس؟.. الجائزة جاءت لتؤكد لي أن العمل الصادق يصل ويُقدر في وطننا مصر، وهو اعتراف لا يُقدر بثمن".

وعن خططها في المرحلة المقبلة وما بعد الجائزة، كشفت الدكتورة ماري تريز أنها تعكف حاليا على رسم خارطة طريق لنشاطها البحثي والأدبي من خلال ثلاثة مسارات رئيسية: المسار النقدي، وهو الأقرب إلى اهتمامها حبا في سد الثغرات الموجودة في المشهد النقدي العربي ومواكبة المدارس النقدية الحديث، والمسار الثاني متابعة وتغطية الحياة الثقافية ومتابعة الإنتاج الأدبي المعاصر في مصر، وثالث المسارات التشابك بين الأدب والفنون، وهو مجال تخصصها الدقيق، معلنة عن قُرب صدور كتاب جديد لها في هذا الصدد عن دار المعارف.

واختتمت الدكتور ماري تريز تصريحاتها بضرورة الارتقاء بالخلفية النقدية والتحليلية، لتبتعد عن النمطية، مشددة على أن الهدف الأسمى للناقد والمبدع المصري في الوقت الراهن هو التواجد الفاعل على الساحة العالمية والانخراط في المدارس النقدية الحديثة، وليس مجرد الاكتفاء بالكتابة والقراءة المحلية المتبادلة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved