فلسطين أمام مجلس الأمن: الإفلات من العقاب يشجع إسرائيل على مواصلة جرائمها
آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 8:00 م بتوقيت القاهرة
الأناضول
دعت فلسطين، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي إلى حماية أرواح الفلسطينيين وحقوقهم، مؤكدة أن إسرائيل تواصل قصف الفلسطينيين وقتلهم يوميا في قطاع غزة، فيما يتعرضون في الضفة الغربية لهجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، خلال جلسة المناقشة المفتوحة ربع السنوية لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة.
وقال منصور، في كلمة تابعتها الأناضول، إن "الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون يوميا للقتل والقصف في غزة، ولهجمات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية".
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ 10 أكتوبر 2025، بموجب خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواصل إسرائيل حرب الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن استشهاد 1207 فلسطينيين وإصابة 3914 آخرين.
وقال المندوب الفلسطيني إنه "في الوقت الذي يتعين فيه على المجتمع الدولي وقف سفك الدماء في غزة، ومعالجة معاناة الشعب الفلسطيني، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، تسعى إسرائيل إلى التصعيد في الضفة الغربية، سواء لتبرير مزيد من القمع تمهيدا للضم والتهجير، أو لتحقيق أهداف انتخابية".
وأضاف أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية ارتكاب جرائم حرب في غزة، وبسبب احتمال خسارته الانتخابات المقبلة، يسعى إلى تحقيق مكاسب انتخابية على حساب دماء الفلسطينيين، بل وحتى الإسرائيليين".
وشدد منصور على أن ذلك "يستوجب ردا دوليا قويا قبل فوات الأوان، لأن الإفلات من العقاب هو السبب الرئيس في استمرار هذه الجرائم وتفاقمها".
وأشار إلى أن الفلسطينيين حذروا مرارا من عنف المستوطنين، الذي يُمارس بدعم من الجيش الإسرائيلي، "بوصفه جزءا لا يتجزأ من الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى ضم أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية بأقل عدد من الفلسطينيين".
وقال منصور إن إسرائيل "لم تفعل شيئا لوقف عنف المستوطنين، بل على العكس، فعلت كل ما في وسعها لتغذية هذه الأعمال، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية عنها كما يتحملها المستوطنون أنفسهم".
وعن أحداث بلدة تل، جنوب غربي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، الجمعة، قال إن مقاطع الفيديو "تظهر أن المدنيين الفلسطينيين كانوا غير مسلحين، بينما وُجهت إليهم الأسلحة وهددهم المستوطنون بالقتل. لقد جاء هؤلاء المستوطنون بهدف إرهاب السكان وإجبارهم على النزوح".
والجمعة، قُتل أربعة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون خلال تصديهم لهجوم شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل، جنوب غربي نابلس، أعقبه تنفيذ اقتحامات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وقُتل إسرائيليان في إطلاق نار وقع أثناء تصدي الأهالي للهجوم، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وعقب أحداث تل، قرر نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية.
وقال منصور إن الشعب الفلسطيني "يستحق حماية دولية في مواجهة هذه الهجمات المتكررة".
ومنذ أسابيع، تشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط اتهامات فلسطينية، ومنظمات حقوقية إسرائيلية ودولية، للجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين، بل والمشاركة في بعض تلك الاعتداءات.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 3488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاعتداء على الأشخاص والممتلكات والأراضي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.