تقرير: تراجع الطلب الصيني على النفط يفوق تأثير المخاطر في البحر الأحمر على أسعار الخام
آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 9:29 ص بتوقيت القاهرة
نيويورك - (د ب أ)
ذكر تقرير اقتصادي أن تراجع شهية الصين للنفط، مع التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، وانخفاض وارداتها من النفط الخام، وارتفاع المخزونات يشكل تهديدا أكثر استدامة لأسعار النفط مقارنة بتهديدات جماعة الحوثي اليمنية بعرقلة الملاحة مضيق باب المندب على مدخل البحر الأحمر.
وقال هينيك فونج، المحلل في خدمة بلومبرج إنتليجانس للتحليلات الاقتصادية إن إغلاق الحوثيين لمضيق باب المندب قد يؤدي إلى حرمان السوق العالمية من أكثر من 4 ملايين برميل نفط خام يوميا، ما يهدد برفع الأسعار ويفيد منتجين مثل شركة سينوك المحدودة وشركة إنبكس. إلا أن هذا السيناريو يمثل علاوة مخاطر مؤقتة وليس تحولا هيكليا للأسعار العالمية حيث من المحتمل أن يتراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بين 70 و100 دولار للبرميل، وفقا لتطور الصراع في الشرق الأوسط بالتزامن مع اتجاهات الاستهلاك في الصين.
ورغم التوترات الجيوسياسية التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، فإن العامل الأكثر استدامة بالنسبة للأسعار هو تراجع الطلب على الخام في الصين. فالسيارات الكهربائية، وانخفاض حجم الواردات، وتراكم مخزونات النفط، كلها تشير إلى اتجاه واحد، وهو انخفاض الاستهلاك في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.
وقال فونج في تقريره، الذي وصف فيه الصين بأنها "المشكلة الأكبر التي يتجاهلها الناس" في قطاع النفط، إن "انخفاض اعتماد الصين على النفط سيكون له تداعيات سعرية أكثر استدامة، وقد يصبح سعر خام غرب تكساس الوسيط عند 70 دولارا هو الوضع الطبيعي الجديد بمجرد التوصل إلى حل للنزاع الأمريكي الإيراني، مما سيؤدي إلى انخفاض علاوة مخاطر النفط الخام".