محمد أبو الغار: وثّقت في «الفيلق المصري» اختطاف أكثر من نصف مليون فلاح لخدمة الجيش البريطاني

آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 7:44 ص بتوقيت القاهرة

 - عثرت في لندن على مذكرات ضابط بريطاني ورسائله عن العمال المصريين

- وجدت في الأرشيف أسماء الفلاحين وقراهم وتواريخ تحركهم

قال الدكتور محمد أبو الغار، الكاتب والسياسي وأستاذ الطب بجامعة القاهرة، إن كتابه «الفيلق المصري» الصادر عن دار الشروق، يوثق إجبار القوات البريطانية أكثر من نصف مليون فلاح مصري على العمل في خدمتها خلال الحرب العالمية الأولى.

وأضاف في لقائه بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى»، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن بريطانيا بدأت ضم الفلاحين بالتفاهم، قبل أن تأخذ الأغلبية بالقوة والعنف للعمل في نقل الأسلحة ومد أنابيب المياه وإنشاء خطوط السكك الحديدية وغيرها من المهام.

وأوضح أن أفراد الفيلق انتقلوا إلى فلسطين وسوريا ولبنان والعراق وجزء من تركيا، إلى جانب فرنسا وبلجيكا، رغم أن معظمهم كانوا فلاحين بسطاء لا يجيدون القراءة والكتابة.

وقدر نسبة من ماتوا بنحو 10% من أفراد الفيلق، إلى جانب إصابة نسبة مماثلة، فيما تعرض آخرون لظروف شديدة القسوة.

وذكر أن فكرة الكتاب بدأت بعد قراءته دراسة لباحث أمريكي عن الفيلق المصري، فقرر تقديم معالجة مختلفة تستند إلى وثائق وشهادات جديدة.

- عثرت على مذكرات ضابط بريطاني

وأشار أبو الغار إلى عثوره على أوراق ضابط احتياط بريطاني كان مسئولًا عن تدريب وتنظيم أعداد كبيرة من الفلاحين المصريين، ووثق تفاصيل حياتهم وأعمالهم.

وأضاف أن الضابط تعلم بعض الكلمات العربية، وسجل الأغاني التي كان الفلاحون يرددونها بالحروف اللاتينية، كما كتب ألحانها بالنوتة الموسيقية.

وأوضح أن عائلة الضابط جمعت مذكراته ورسائله إلى والدته ووالده وخالته، إلى جانب خطاباته إلى وزير الدفاع البريطاني وصحيفة «تايمز»، وأودعتها متحف الحرب الإمبراطوري في لندن.

وأشار إلى أنه سافر إلى لندن واطلع على المجموعة كاملة، ثم صور الوثائق للاستفادة منها في تقديم رواية جديدة لتجربة الفلاحين المصريين من خلال ما سجله الضابط البريطاني.

- استعنت بالكتب المصرية إلى جانب الأرشيف

وذكر أبو الغار أنه استعان بمصادر مصرية متفرقة، من بينها رواية «الفيلق المصري» لأمين عز الدين، وما نشرته مجلة «روزاليوسف» عن أحد الفلاحين العائدين، إلى جانب ما كتبه سلامة موسى عن عمال عزبته في الزقازيق الذين أُخذوا إلى الفيلق.

وأكد أن معلومات الكتاب موثقة إلى حد كبير، إذ يحتفظ الأرشيف البريطاني بأسماء الفلاحين وقراهم وتواريخ انتقالهم وتحركاتهم.

وأوضح أن اختلاف التقديرات بشأن إجمالي أفراد الفيلق يرجع إلى تقسيمهم على أكثر من مجموعة، وعدم احتساب بعض الذين نُقلوا إلى مناطق قريبة من شرق قناة السويس ضمن بعض الإحصاءات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved