غادة لبيب: «الأجيال المسروقة» فصل مؤلم من تاريخ أستراليا والسكان الأصليين خاضوا نضالا طويلا للحصول على حقوقهم
آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 2:05 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
قالت الكاتبة الدكتورة غادة لبيب، إن تجربة أستراليا تحمل جانبًا مؤلمًا في تاريخ السكان الأصليين، مشيرة إلى أن المستعمرين الأوروبيين أبعدوهم عن المدن ومنعوهم من دخولها إلا للعمل، إلى جانب فرض قيود قاسية على حياتهم.
وأضافت، خلال مناقشة كتابها «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا»، الصادر عن دار الشروق، في مكتبة ريد سي بالمعادي، أن السكان الأصليين خاضوا نضالًا طويلًا للحصول على حقوقهم، وصولًا إلى حق التصويت، فيما بدأت أستراليا لاحقًا في الاعتراف بما تعرضوا له من ظلم.
وأشارت إلى قضية «الأجيال المسروقة»، التي شهدت انتزاع أطفال من السكان الأصليين من أسرهم، بدعوى توفير تربية أفضل لهم، وإيداعهم لدى أسر ومؤسسات أخرى، ما أدى إلى انفصالهم عن عائلاتهم وقبائلهم.
وقالت لبيب إن جمعيات من السكان الأصليين تعمل حاليًا على تتبع هؤلاء الأشخاص ومحاولة إعادة وصلهم بعائلاتهم وقبائلهم، موضحة أنها زارت في بيرث مكتبة لحفظ التراث تضم قسمًا متخصصًا في هذا الملف ويساعد في عمليات البحث والتواصل بين أفراد العائلات.
ولفتت إلى أن كثيرًا من السكان الأصليين ما زالوا يفضلون العيش في تجمعات خاصة بهم، ويرفضون الاندماج الكامل مع المجتمع الأسترالي، انطلاقًا من شعورهم بأن أراضيهم انتُزعت منهم، بينما يعمل آخرون على دعم قضاياهم والحفاظ على تراثهم.
واستشهدت بتجربة إحدى نساء السكان الأصليين التي دخلت برلمان ولاية أستراليا الغربية، وأسست منظمة لدعم أبناء مجتمعها، سواء في إعادة الأطفال إلى ذويهم أو دعمهم في المهن والحرف والحفاظ على التراث.
وأكدت لبيب أن أستراليا قدمت اعتذارًا عن عمليات انتزاع الأطفال من أسرهم، مشيرة إلى أن الاعتراف بالسكان الأصليين أصبح حاضرًا في الحياة العامة، إذ يظهر في الفعاليات والمناسبات المختلفة شعار يؤكد الاعتراف بهم بوصفهم السكان الأصليين للأرض.