«أماكن لها معنى».. مكتبة الإسكندرية تطلق مبادرة لرصد رؤية الشباب للمدينة بالذكاء الاصطناعي
آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 6:11 ص بتوقيت القاهرة
هدى الساعاتي
تشارك مكتبة الإسكندرية، من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، في مبادرة «أماكن لها معنى: رؤية الشباب للمدينة باستخدام الذكاء الاصطناعي»، التي تستهدف التعرف على العلاقة الخاصة التي تربط جيل الشباب بالأماكن والمساحات اليومية في قلب الإسكندرية التاريخي، وتسليط الضوء على عناصر عمرانية تحمل قيمة اجتماعية ووجدانية، رغم أنها قد لا تكون مدرجة ضمن قوائم التراث الرسمي.
وتنطلق المبادرة كما جاء في بيان مكتبة الإسكندرية اليوم الجمعة، من رؤية مختلفة للحفاظ على هوية المدينة، لا تقوم بالضرورة على التغيير المادي للأماكن، وإنما تبدأ بفهم المعاني والروابط التي يمثلها المكان بالنسبة إلى سكانه، وخاصة الشباب، بما يساعد على تحديد الطريقة الأنسب للتعامل معه؛ سواء من خلال الاعتراف بقيمته والحفاظ عليه وحمايته، أو عبر التدخل الواعي وإعادة توظيفه عند الحاجة، مع مراعاة طبيعة المكان وسياقه العمراني والاجتماعي.
وتعتمد المبادرة على منهج يجمع بين الرصد الميداني الذي يقوم به الشباب، والتحليل التخطيطي المتخصص، إلى جانب توظيف أساليب السرد البصري بصورة مسؤولة ومدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف جمع التفاصيل المتفرقة التي تشكل الحياة اليومية للمدينة وتحويلها إلى رؤية متكاملة تعكس ما يمنح الإسكندرية هويتها ومعناها الحقيقي لدى أهلها.
وتسعى المبادرة إلى منح الشباب مساحة للتعبير عن رؤيتهم لمدينتهم، من خلال رصد الأماكن التي تحمل بالنسبة إليهم ذكريات أو مشاعر أو روابط خاصة، حتى وإن كانت مجرد تفاصيل عمرانية بسيطة أو مساحات معتادة في حياتهم اليومية، لكنها تمثل جزءًا من الذاكرة الحية للمدينة.
كما تستهدف المبادرة مشاركة النتائج والمخرجات مع المجتمع وصناع القرار، بما يفتح المجال أمام حوار يجمع بين البعد التخطيطي والإنساني، ويسهم في بناء تصور أكثر ارتباطًا بالواقع المحلي لقيمة الإسكندرية الحضرية، وسبل الحفاظ على خصوصيتها وهويتها مع مواكبة احتياجاتها المستقبلية.
وتأتي مشاركة مكتبة الإسكندرية في المبادرة في إطار اهتمامها بدعم الدراسات المرتبطة بتاريخ المدينة وهويتها وحضارتها، وإتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة للمشاركة في توثيق وفهم البيئة العمرانية والاجتماعية التي يعيشون فيها، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، كأداة مساندة في التوثيق والسرد البصري.
ودعت المبادرة الشباب الراغبين في المشاركة إلى التسجيل من خلال الاستمارة الإلكترونية المخصصة لذلك، والمساهمة في تقديم رؤيتهم للأماكن التي تحمل معنى خاصًا بالنسبة إليهم في الإسكندرية.